رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

سعيد عبد العزيز شقيق سامي عبد العزيز يكتب: وداعا رجل العلم والإنسانية ورجل الدولة

الدكتور سامي عبد
الدكتور سامي عبد العزيز

في الثاني من فبراير 2025، فقدت مصر والعالم العربي قامة علمية وإنسانية نادرة، الدكتور سامي عبد العزيز، العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، ورجل الدولة الذي خدم وطنه بعلمه وإخلاصه.

رجل العلم والإعلام

على مدار عقود، كان الدكتور سامي عبد العزيز نموذجًا للمفكر الأكاديمي الذي لم يكتفِ بالبحث والتدريس، بل حرص على تطوير الإعلام العربي وتقديم رؤى جديدة حول العلاقات العامة والاتصال الجماهيري. كان رجل دولة حقيقيًا، حيث عمل على استراتيجيات إعلامية أسهمت في تطوير الخطاب الإعلامي المصري والعربي، وكان مستشارًا موثوقًا في مجالات الإعلام والتواصل المؤسسي.

أخي وصديقي الأقرب

لكن بالنسبة لي، لم يكن الدكتور سامي مجرد شخصية عامة، بل كان أخي الحبيب، وصديقي الأقرب، ورفيق دربي. كان دائمًا حاضرًا في حياتي، يدعمني في الأوقات الصعبة، ويشارك معي لحظات الفرح والحزن. كان أخًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يحمل همي كما يحمل هموم الجميع، ويحرص على أن يكون بجانبي في كل تفاصيل الحياة.

بارٌّ بأسرته وقريب من الجميع

لم يكن الدكتور سامي مجرد رجل ناجح في حياته المهنية، بل كان إنسانًا نادرًا في بره بأسرته وأهله. كان يتواصل مع الجميع، يحرص على لمّ الشمل، ويهتم بكل فرد في العائلة، صغيرًا كان أو كبيرًا. كان يؤمن أن النجاح الحقيقي يبدأ من البيت، وأن الأسرة هي الركيزة الأساسية لأي إنسان ناجح.

رجل الخير والعطاء

لم يكن فقط قائدًا أكاديميًا، بل كان أيضًا صاحب قلب كبير، يساعد المحتاجين، ويدعم طلابه وزملاءه بكل حب وإخلاص. كان يؤمن بأن الإنسان لا يُقاس بإنجازاته المهنية فقط، بل بمدى أثره الطيب في حياة الآخرين.

رسالته لطلابه وأبنائه

إلى كل من أحبهم الدكتور سامي، إلى أبنائه وطلابه وكل من تتلمذ على يديه، رسالته لكم كانت واضحة:

"لا تجعلوا الحزن عليّ يُعيقكم، بل اجعلوه دافعًا للعلم والتفوق. احملوا رسالتي وفكري، وطوروه ليبقى متجددًا. لقد أحببتكم جميعًا، وتركت لكم إرثي في كتبي وأبحاثي، فلا تدعوا علمي يتوقف عندي، بل اجعلوه شعلة تضيء الطريق لمن بعدكم."

إرثه سيبقى خالدًا

برحيله، فقدتُ أخًا غاليًا، وفقدت مصر أحد أعلامها في الإعلام والعلاقات العامة. لكن إرثه سيبقى حيًا في قلوبنا وعقولنا، وسيظل تأثيره ممتدًا عبر الأجيال التي تعلمت منه واستلهمت من رؤيته.

وداعًا أخي الحبيب، ستبقى دائمًا في قلبي، وسأظل فخورًا بك وبكل ما قدمته للعالم.