المعركة الرقمية.. كيف تحصّن مصر شبكاتها ضد الاختراقات؟
مع التقدم التكنولوجي المتسارع والتحول الرقمي الذي يشهده العالم، أصبحت التهديدات السيبرانية من أكبر المخاطر التي تهدد الدول والمؤسسات. في مصر، التي تشهد توسعًا ملحوظًا في استخدام التكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، أصبحت التحديات المتعلقة بالأمن السيبراني مسألة ذات أولوية قصوى.
أبرز التهديدات السيبرانية في مصر
1. الاختراقات الإلكترونية: تستهدف الهجمات الإلكترونية المؤسسات الحكومية والبنوك والشركات الخاصة لسرقة البيانات الحساسة أو تعطيل الخدمات.
2. الجرائم الإلكترونية: تشمل الاحتيال المالي عبر الإنترنت، والابتزاز الإلكتروني، ونشر البرمجيات الخبيثة التي تؤثر على الأفراد والشركات.
3. الهجمات على البنية التحتية: مثل الهجمات التي تستهدف شبكات الكهرباء، والمياه، ووسائل النقل، والتي قد تؤدي إلى شلل في الخدمات الأساسية.
4. التضليل الإعلامي والهجمات النفسية: تشمل الحملات المنظمة لنشر الشائعات والمعلومات الكاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لزعزعة الاستقرار الاجتماعي.
جهود الحكومة في التصدي للتهديدات السيبرانية
عملت الحكومة المصرية على تعزيز قدراتها في مجال الأمن السيبراني من خلال عدة مبادرات وإجراءات:
1. إنشاء المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG-CERT): يقدم المركز الدعم الفني لمواجهة الهجمات الإلكترونية والاستجابة الفورية لها.
2. إصدار قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية: الذي يحدد العقوبات على الجرائم الإلكترونية ويضع إطارًا قانونيًا لحماية الأفراد والمؤسسات من التهديدات السيبرانية.
3. التعاون الدولي: تشارك مصر في مبادرات عالمية لمكافحة الجرائم السيبرانية، مثل التعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمات الأمن السيبراني الإقليمية.
4. تطوير البنية التحتية للأمن السيبراني: تشمل تحديث أنظمة الحماية الإلكترونية في المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى.
5. التوعية والتدريب: أطلقت الحكومة حملات توعية لتعريف المواطنين بمخاطر الجرائم الإلكترونية وكيفية الوقاية منها. كما تم تدريب العاملين في القطاع الحكومي على أحدث التقنيات الأمنية.
6. إنشاء المجلس الأعلى للأمن السيبراني: الذي يعمل على وضع الاستراتيجيات الوطنية لحماية الفضاء الإلكتروني ومراجعة إجراءات الأمان باستمرار.
التحديات المستقبلية
على الرغم من الجهود المبذولة، تواجه مصر تحديات مستمرة مع تطور أساليب الهجوم الإلكتروني. من بين أبرز هذه التحديات:
نقص الكوادر المؤهلة في مجال الأمن السيبراني.
الحاجة إلى تحديث مستمر للتقنيات المستخدمة للحماية من الهجمات المتطورة.
التوازن بين حماية الأمن السيبراني واحترام خصوصية المستخدمين.
تُعد التهديدات السيبرانية خطرًا عالميًا متزايدًا، ومصر ليست استثناءً، ومع ذلك، فإن الجهود الحكومية المستمرة والوعي المجتمعي المتزايد يمثلان خط الدفاع الأول ضد هذه التهديدات.
يظل الاستثمار في التكنولوجيا والأفراد عنصرًا أساسيًا لضمان فضاء إلكتروني آمن يدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.