رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعاء في صحيح البخاري يكشف الكرب ويفتح أبواب الفرج

قراءة القرآن
قراءة القرآن

 عند الشدائد والمحن، يلجأ المؤمن إلى الله سبحانه وتعالى طلبًا الراحة والفرج، ومن أبرز الأدعية التي وردت في السنة النبوية دعاء الكرب، الذي ورد في صحيح البخاري على لسان النبي ﷺ، وهو دعاء يحمل في طياته معنى عميقًا من التضرع واللجوء إلى الله في أوقات الشدة، فما هو هذا الدعاء، وما فضله؟ وما فوائده على المسلم في حياته؟

دعاء الكرب: نصه ومعناه:

 قال رسول الله ﷺ: "اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدلٌ في قضاؤك، أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي" (رواه مسلم).

 

فضله في صحيح البخاري:

 ورد هذا الدعاء في العديد من كتب الحديث ومنها صحيح البخاري، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يدعو به عند الكرب والشدائد، وهو من الأدعية التي تفتح أبواب الفرج ويُستحب ترديدها في حالات الضيق والحزن. الدعاء هو تعبير عن التوكل الكامل على الله والاعتراف بقدرته الكاملة على تغيير الحال، وهو من الأدعية الشاملة التي تشمل مختلف جوانب الحياة.

فوائد دعاء الكرب:

التقرب إلى الله:
من خلال الدعاء، يعبر المسلم عن التضرع والافتقار لله سبحانه وتعالى. ويذكر الحديث الكريم أن هذا الدعاء هو طريق لقرب العبد من ربه، مما يفتح أمامه أبواب الرحمة والفرج.

إزالة الهم والغم:
إن دعاء الكرب له فضل عظيم في إزالة الهم والغم، كما جاء في الحديث النبوي. ففي لحظات الحزن، يعتبر هذا الدعاء وسيلة لتخفيف الأعباء النفسية، ويعمل على تهدئة النفس وطمأنتها.

تقوية الإيمان:
من خلال ترديد الدعاء والاعتماد على الله في الأوقات الصعبة، يشعر المسلم بقوة إيمانه ويزداد يقينه بقدرة الله على تغيير أحواله إلى الأفضل.

العون في أوقات الشدة:
يُظهر دعاء الكرب تذكيرًا دائمًا للمؤمن بأن الله هو الملاذ الأول والآخير في أوقات الضيق، وأنه قادر على تغيير الأحوال في لحظة واحدة. الدعاء يُساعد المسلم على تحمل الأوقات الصعبة بثبات وصبر، ويُحفز على عدم اليأس.

فتح أبواب الفرج:
إذا كان المسلم يمر بكرب أو محنة معينة، فإن ترديد دعاء الكرب يُعتبر من الأسباب المشروعة التي تُعين على دفع البلاء. وقد ورد عن النبي ﷺ أنه كان يكرر هذا الدعاء في أوقات الشدة، وكان الفرج يأتي بعده سريعًا.

كيفية الاستفادة من الدعاء:

  1. النية الخالصة:
    من الضروري أن تكون النية خالصة لله سبحانه وتعالى عند ترديد هذا الدعاء.
  2. الصدق في التضرع:
    يجب أن يكون المسلم صادقًا في تضرعه لله، وألا يكون الدعاء مجرد كلمات تُقال دون إحساس عميق بالافتقار إلى الله.
  3. الاستمرار في الدعاء:
    لا يجب أن يكون الدعاء مقتصرًا على الأوقات العصيبة فقط، بل يجب ترديده في الأوقات المختلفة لزيادة التوكل على الله وتقوية العلاقة به.


 دعاء الكرب هو أحد الأدعية التي تفتح أبواب الأمل في قلب المسلم وتمنحه القوة والثبات في الأوقات الصعبة. هو دعاء يذكرنا دائمًا بأن الله سبحانه وتعالى هو الوحيد القادر على تغيير الأحوال وتحقيق الفرج. من خلال ترديده بصدق وإيمان، يُمكن للمسلم أن يواجه الصعاب بثقة في رحمة الله، ويُدرك أن الفرج قريب، كما وعدنا رسول الله ﷺ في حديثه الشريف.