رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فروا إلى الله: طريقك للنجاة والسعادة الحقيقية

بوابة الوفد الإلكترونية

في وقتٍ تعصف فيه التحديات والنزاعات بالأرواح، تأتي دعوة القرآن الكريم التي أضاء بها قلوب المسلمين، "فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ"، تلك الكلمة التي دعانا فيها الله سبحانه وتعالى للرجوع إليه والفرار من كل ما يعكر صفو الحياة، ليضعنا على الطريق الصحيح نحو الاستقرار النفسي والسعادة الحقيقية.

الرجوع إلى الله سبيل للرحمة والطمأنينة

يقول الدكتور جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن الله سبحانه وتعالى دعا عباده بالفرار إليه ليدخلوا في رحمته التي وسعت كل شيء، "وإن رحمة الله بركة، سعادة واستقرار"، واصفًا فرارنا إلى الله كما لو أننا نلجأ إلى حضنه العظيم الذي يزيل عنّا كل هم وغم. "لن تندموا أبدًا على الدخول في رحمة الله، لأنها الرحمة التي تؤدي إلى السعادة الدائمة، والطمأنينة الحقيقية".

التوبة كطريق إلى الله

ويؤكد جمعة أن "فروا إلى الله" تعني التوبة الصادقة والرجوع إليه بقلوبٍ نقية، كقول ابن عباس رضي الله عنه: "فروا إليه بالتوبة، اتركوا ذنوبكم وتوجهوا بقلوبكم نحو طاعته". ويضيف الدكتور جمعة بأن التوبة لا تعني فقط التخلي عن المعاصي، بل تعني أيضًا العودة إلى الله في كل لحظة من حياتنا، والعمل على رضا الله باتباع أوامره وترك نواهيه.

فروا من الشرور إلى رحمة الله

وفي تأملاته حول معنى هذه الدعوة القرآنية، يوضح جمعة أن الفرار إلى الله يعني النجاة من جميع مصادر الشر والضلال. كما كان يقول الإمام الجنيد: "الشيطان داعي إلى الباطل، ففروا إلى الله"، معتبرًا أن الرجوع إلى الله هو الهروب من الشيطان وأهوائه. ويضيف: "فروا من الجهل إلى العلم، ومن الفقر إلى الغنى بالله، ومن النفس الأمارة بالسوء إلى طاعة الرحمن".

فروا إلى الله بكل لحظة وقرار

ويتساءل جمعة: متى يمكن للمسلم أن يفر إلى الله؟ ويجيب: "تستطيع أن تفر إلى الله بسهولة ويسر في كل لحظة، خاصة حينما تقول: 'بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ'، لأنها بداية جمال، ونهاية رحمة". ويعتبر الدكتور علي جمعة أن التوجه إلى الله في كل بداية، بتذكره باسم الله، يعزز من قدرة الإنسان على السعي نحو الطمأنينة في ظل رعاية الله.

فروا إلى الله... وابدأوا من جديد

ويختتم جمعة حديثه قائلًا: "فروا إلى الله الجميل الذي يحميكم ويستر عيوبكم، ويغفر ذنوبكم، ففي كل لحظة من حياتنا، علينا أن نعود إلى الله بكل إخلاص وثقة". مشيرًا إلى أن الفرار إلى الله ليس فقط في أوقات الشدة، بل في كل لحظة من حياتنا، لأن ذلك هو الطريق الوحيد الذي يضمن لنا السعادة والاستقرار في الدنيا والآخرة.

الفرار إلى الله هو دعوة مستمرة للنجاة، دعوة للعودة إلى الذات السليمة والتخلص من كافة الملوثات التي يمكن أن تضر بها. إن الفرار إلى الله هو العودة إلى النقاء، إلى صفاء القلب والعقل، لتحقيق الاستقرار الداخلي وتحقيق أسمى غاية في الحياة، وهي رضا الله سبحانه وتعالى.