رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حسين الديك لـ"الوفد": ترامب الأقرب للفوز.. والمال اليهودي القوة المؤثرة في الانتخابات الأمريكية

بوابة الوفد الإلكترونية

 في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط والمنافسة السياسية المحتدمة في الولايات المتحدة، تبرز العلاقة الأمريكية الإسرائيلية كعامل رئيسي يعيد تشكيل المشهد السياسي، أكد الدكتور حسين الديك، المحلل الفلسطيني والخبير في الشأن الأمريكي، في ظل قراءته للمشهد الانتخابي، أن دونالد ترامب هو الأقرب للفوز في الانتخابات المقبلة، مما قد يعيد تحديد موازين القوى في المنطقة.

 فيما أكد أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل هي علاقة مؤسساتية عميقة، تعتمد على تحالف قوي بين مؤسسات البلدين، موضحًا أن هذه العلاقة لا تتأثر بقدوم أو رحيل أي رئيس أو مرشح، بل تظل استراتيجية وتعتبر عابرة للأحزاب والمؤسسات.

 وأشار الديك إلى أن الفائز في الانتخابات الأمريكية، سواء كان مرشحًا جمهوريًا أو ديمقراطيًا، لن يكون له تأثير كبير على كيفية التعامل مع القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي. وأوضح أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يكون أكثر وضوحًا في ظل الإدارات الجمهورية، بينما تتجه الإدارات الديمقراطية نحو دبلوماسية أكثر حذرًا.

 

 تقييم المرشحين:

 في تقييمه للمرشحين، اعتبر الديك أن المقارنة بين ترامب وكاميلا هاريس هي "مقارنة بين السيئ والأسوأ". وأوضح أن ترامب، خلال فترة ولايته، قدم دعماً غير محدود لإسرائيل، مما أثر سلبًا على المصالح الفلسطينية، وقال الديك: "من المتوقع أن يقدم ترامب المزيد من الدعم العسكري والاقتصادي لإسرائيل، مما قد يؤخر أي جهود للتوصل إلى حلول سياسية".

 في المقابل، أشار إلى أن هاريس قد تكون أكثر انفتاحًا على الحوار، مما قد يعني فرصة أكبر للتوصل إلى هدنة، أو وقف لإطلاق النار، وقال الديك: "قد يعطي نجاح هاريس بارقة أمل لتحقيق بعض التقدم في المسار السياسي، على الرغم من أن الفروق بين المرشحين ليست كبيرة".

 وعن تصويت الجالية اليهودية،  أشار الديك إلى أن جزءًا من الصوت اليهودي قد اتجه نحو جيل ستاين، مرشحة حزب الخضر، التي تدعو إلى وقف الحرب في غزة ووقف تزويد إسرائيل بالسلاح، بالإضافة إلى دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. وأكد أن هذا التحول يعكس تراجعًا في دعم هاريس، حيث حصلت على 65% فقط من الأصوات اليهودية، مقارنة بـ80% لجو بايدن في الانتخابات السابقة.

 رغم ذلك، أكد أن الصوت اليهودي لا يمثل العامل الحاسم في توجيه الانتخابات، بل المال اليهودي هو العامل المؤثر، حيث تمتلك الجالية اليهودية موارد مالية ضخمة تستثمرها لدعم مرشحي الكونجرس.

 

المال اليهودي: 

 عن دور المال اليهودي في السياسة الأمريكية، أوضح المحلل الفلسطيني أن هذا المال يمثل قوة مؤثرة في الحملات الانتخابية. وأشار إلى أن حوالي 50% من تمويل الحملات الديمقراطية يأتي من تبرعات رجال الأعمال اليهود. وفي الوقت نفسه، فإن الحزب الجمهوري يحصل على حوالي 25% من تمويله من نفس المصدر.

 وأكد أن اللوبيات اليهودية، مثل إيباك، تلعب دورًا حاسمًا في توجيه الدعم السياسي، حيث تمتلك العديد من المؤسسات اليهودية موارد مالية ضخمة تستثمرها لدعم مرشحين مؤثرين في الكونغرس.

وعن الهجرة اليهودية منذ بداية الصراع المتجدد في أكتوبر، أوضح الديك أن هذه الهجرة ليست مقتصرة على الولايات المتحدة، بل تشمل وجهات أخرى مثل الدول الأوروبية وتركيا وروسيا. وأكد أن تأثير هذه الهجرة على الانتخابات الأمريكية سيكون محدودًا، مشددًا على أن الصوت اليهودي يميل تقليديًا نحو الحزب الديمقراطي.

 أكد الدكتور حسين الديك أن التحالف الأمريكي الإسرائيلي سيبقى قويًا ومتماسكًا بغض النظر عن التغيرات السياسية. ورغم أن الانتخابات المقبلة قد تشهد بعض الاختلافات في التكتيكات، فإن الأسس الاستراتيجية للعلاقة ستظل ثابتة، مما يجعل القضية الفلسطينية في موقف حساس أمام القوى الكبرى.