رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بيان أقل مدة النفاس وأكثرها.. الإفتاء توضح

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت دار الإفتاء المصرية بيان أقل مدة النفاس وأكثرها عند النساء بعد إتمام عملية الولادة، إذ أنه حدث يحرم عليهن قراءة القرآن ومش الصحف وأداء الصلاة والطوافِ، واللبثِ في المسجد، والجماعِ، والصومِ مؤكدة أنه يجب قضاؤه بخلاف الصلاة.

بيان المراد بدم النفاس

وقالت الإفتاء أن النفاس هو الدم الخارج عقيب الولادة؛ لأنه مشتق مِن تنفس الرحم بالدم أو مِن خروج النفس، وهو الولد أو الدم والكل موجود؛ كما قال الإمام مجد الدين الموصلي في "الاختيار لتعليل المختار" (1/ 30، ط. الحلبي).

ما يحرم على النفساء

وتابعت: والنقاس هو حدثٌ تختص به النساء، يحرم به عليهنَّ ما يحرم بالجنابة مِن الصلاةِ ولا يجب عليهنَّ أنْ يقضين ما فاتهنَّ بسبب ذلك، وقراءةِ القرآن، ومسِّ المصحف وحملِه، والطوافِ، واللبثِ في المسجد، والجماعِ، والصومِ ويجب قضاؤه بخلاف الصلاة، والمرورِ مِن المسجد إلا إذا أُمِنَ التلويث؛ كما قال القاضي أبو شجاع في متنه المسمى "الغاية والتقريب" (ص: 7، ط. عالم الكتب)، والإمام النووي في "منهاج الطالبين" (ص: 20، ط. دار الفكر).

التفرقة بين دم النفاس وغيره

وأوضحت الإفتاء أن ليس كلُّ دمٍ يخرج مِن رحم المرأة يُسَمَّى نفاسًا؛ فقد يخرج مِن رحم المرأة الدم ولكن لا على سبيل الصحة ولا بولادة؛ بل لاعتلالها ومرضها، وهو ما يُسَمَّى بدم الاستحاضة، وقد يخرج الدم مِن الرحم على سبيل الصحة والاعتياد، وهو دم الحيض.

أقلّ النفاس وأكثره

وقالت الإفتاء إن النفاس لا حدَّ لاقل أيام له باتفاق العلماء، وأما أكثره؛ فالمختار للفتوى: هو المقرر في مذهب السادة الحنفية، والحنابلة في المذهب؛ مِن أنَّ أقلَّ مدة النفاس لا حدَّ لها، وأنَّ أكثرها أربعون يومًا، وهو المروي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وعثمان بن أبي العاص، وأبي هبيرة عائذ بن عَمروٍ المزنيِّ، وأم المؤمنين أمِّ سلمة رضي الله عنهم، وبه قال ابن المبارك، وإسحاق بن راهويه، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والليث بن سعد، وسفيانُ الثوري، وأبو عُبَيد القاسم بن سلَّام، وداود، واختاره الأئمة: ابن عبد البر من المالكية، وابن سريج وأبو علي الطبري والمزني من الشافعية.

واستدلوا على ذلك؛ بما روي عَنْ أَنَس رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «وَقْتُ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ» أخرجه الإمام ابن ماجه والدارقطني واللفظ له والبيهقي في "السنن"، والطبراني في "المعجم الأوسط" عن جابر رضي الله عنهما، وفي "المعجم الكبير" عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه.

وعَنْ أم المؤمنين أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَتِ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا» أخرجه الإمام أحمد في "المسند"، وأبو داود والبيهقي في "السنن"، والطبراني في "المعجم الكبير"، والحاكم في "المستدرك".

وعن مُسَّةَ الأُزْدِيَّة قَالَتْ: "حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ يَأْمُرُ النِّسَاءَ يَقْضِينَ صَلَاةَ الْمَحِيضِ فَقَالَتْ: لَا يَقْضِينَ؛ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ  وآلِهِ وَسَلَّمَ تَقْعُدُ فِي النِّفَاسِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا يَأْمُرُهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ  وآلِهِ وَسَلَّمَ بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ" أخرجه أبو داود والبيهقي في "السنن"، والحاكم في "المستدرك" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

وعَنِ الْحَسَنِ البَصْرِيِّ قَالَ: "إِذَا رَأَتِ الدَّمَ عِنْدَ الطَّلْقِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَهُوَ مِنَ النِّفَاسِ" أخرجه الدارمي في "السنن".

وعَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعي قَالَ: "النُّفَسَاءُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَقْتٌ قَعَدَتْ وَقْتَ أَيَّامِ نِسَائِهَا، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا، وَلَكِنَّهَا نُفَسَاءُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا.. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ" أخرجه محمد بن الحسن في "الآثار".

قال الإمام البغوي في "شرح السنة" (2/ 137، ط. المكتب الإسلامي) في أكثر مدة النفاس: [أما أكثره فأربعون يومًا عند أكثر أهل العلم، قالوا: تدع الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنَّ عليها أن تغسلها وتصلي؛ فإن زاد على الأربعين فلا تدع الصلاة، روي هذا عن عمر، وابن عباس، وأنس رضي الله عنهم، وبه قال سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق] اهـ.