بين السطور
بعد ان كثرت وتعددت وتفشت كالفيروس فى الآونة الأخيرة واضرت بالمجتمع. قررت ان ابدأ حديثى عنها هنا بهذه الآية الكريمة « قال تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ» صدق الله العظيم وامام هذه الاية أرى ان خطورة الشائعات تعادل خطورة واضرار اى فيروس يصيب المجتمع،والشائعة يطلقها المغرضون ومريدو نشر الخوف والذعر بين الناس فالشائعة مثل القنبلة الموقوته تنفجرفى أرجاء المجتمع فتطيح بامنه وتحدث بين أوساطه حالات هرج ومرج فكرى ومعنوى وتؤثرعلى استقرار الاسر والدول وتنشر الرعب بين الناس وسرعان ما تنتشر كالنار فى الهشيم، ففى العام الماضى صدرتقرير عن المركز الإعلامى لمجلس الوزراء، وكشف التقرير عن ترتيب السنوات طبقاً لمعدل انتشار الشائعات منذ عام 2014 حتى عام 2023، ووفقاً لتوزيع نسبى لإجمالى الفترة، فقد بلغ 18.8% عام 2023، و16.7% عام 2022، و15.2% عام 2021، و14.8% عام 2020، و12.8% وبنظرة سريعة تجد ان تفشى الشائعات فى المجتمع طبقا لهذا التقرير يزداد ويرتفع خاصة فى السنوات الثلاث الماضية على التوالى واشار التقريرالى أخطر الشائعات وفقاً للتقريروهى شائعة تداول رسالة صوتية على تطبيق واتس آب تحث المواطنين على إحكام غلق أبواب منازلهم بدعوى وجود تشكيل عصابى، علاوة على تداول مقطع صوتى على مواقع التواصل الاجتماعى يزعم تفشى مرض الدرن فى مصر عبر النازحين إليها. وكانت أغرب الشائعات وفقاً لما ورد فى التقرير إصدار قرار بمنع جميع أصحاب الأمراض من السفر لأداء مناسك الحج،
بجانب شائعة اعتزام الحكومة تنفيذ خطة شاملة لهدم وإزالة مساجد آل البيت لصالح مشروعات استثمارية، وغير ذلك كثير وشملت الشائعات تداول لحوم محقونة بهرمونات محظورة دولياً، بالإضافة إلى شائعة انتشار بطيخ مسرطن بمختلف الأسواق
وكشف التقرير تأثير الأزمات العالمية على معدل انتشار الشائعات فى مصر منذ يناير 2020 حتى العام الماضي، مشيراً إلى زيادة انتشار الشائعات أكثر من ضعفين خلال هذه الفترة. أن الشائعة يؤلفها حاقد ويتناقلها المغرض الذى لا يعقل ما يسمعه، والشائعات تفسد العلاقات بين الأقارب و الأزواج وافراد الاسرة الواحدة وتتسبب فى قطيعة الرحم. وحتى الأنبياء والرسل لم يسلموا من الشائعات، وأبرزها حديث الافك، وكم من شائعات تسببت فى مصائب وخسائر اقتصادية ومالية كبيرة بين الدول، و تسببت فى حروب بين الدول ايضا. فاالشائعة كذب أهدافها دنيئة و تنشر الفساد سواء فى الفكراوالخلق، وقد ذم الله سبحانه وتعالى الكذب ومن يحب أن تشيع وتنتشر،فهى لا تصدر من مسلم محب للخير لانه يملك نفساً مطمئنة، أن مشيع الشائعة المغرضة مريض ويعانى من علة متأصلة لا تذهب إلا بالتوبة والرجوع إلى الله، فهى ذنب و يترتب عليها نتائج وخيمة، وعن أبى هريرة أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُحَدِّث بِكُلِّ مَا سَمِعَ،والشائعات من السلوكيات السيئة فقد زادت الشائعات مع تطوروسائل التواصل الاجتماعى، حيث يتم ترويجها ونقلها بين البشربسهولة، لإثارةالبلبلة والفوضى وكثرت فى الاونة الأخيرة على كل الاصعدة. لغياب الوازع الدينى، فهى تدمر الاقتصاد والأموال، وتفكك المجتمع، وتشتت الأسر، وتفرق الأحباب.والأصحاب، فالشائعات خطر على الأمن المجتمعى، فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها. حفظ الله بلادنا الحبيبة مصر من كيد الكائدين..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض