رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

أسافر لعملي بالقطار.. فما حكم الصلاة أثناء تحركه؟

السفر بالقطار
السفر بالقطار

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية حول حكم الصلاة في القطار المتحرك يقول: ما هو الحكم الشرعي في شأن الصلاة في القطار المتحرك (غير المتوقف) في المذاهب الأربعة؟ حيث إن عملي يتطلب السفر عبر القطار لساعات طويلة وأضطر للصلاة على متن القطار؟

 

حكم الصلاة في القطار المتحرك

قالت دار الإفتاء المصرية إنه يجوز شرعًا الصلاة في القطار عند المذاهب الفقهية الأربعة على أن يصلي المسلم قائمًا متجهًا إلى القبلة؛ وذلك قياسًا على جواز الصلاة على السفينة؛ حيث ورد أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئِل عن الصلاة في السفينة فقال: «صَلِّ فِيهَا قَائِمًا إِلَّا أَنْ تَخَافَ الْغَرَقَ» رواه البيهقي في "السنن الكبرى".

 

حيث وضحت الإفتاء أن الصلاة في القطار أمرٌ جائزٌ شرعًا عند المذاهب الفقهية المتَّبعة على تفصيلٍ بين المذاهب؛ وذلك كجواز الصلاة على السفينة، حيث ورد أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئِل عن الصلاة في السفينة، فقال: «صَلِّ فِيهَا قَائِمًا إِلَّا أَنْ تَخَافَ الْغَرَقَ» رواه الدارقطني والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" واللفظ له.
وسئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن الصلاة في السفينة فقال عبد الله بن أبي عتبة مولى أنس رضى الله عنهما: "سافرت مع أبي سعيد الخدري وأبي الدرداء وجابر بن عبد الله رضى الله عنهم جميعًا، فَكَانَ إِمَامُنَا يُصَلِّي بِنَا فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا، وَنَحْنُ نُصَلِّي خَلْفَهُ قِيَامًا، وَلَوْ شِئْنَا لَأَرْفَأنَا وَخَرَجْنَا" رواه ابن أبي شيبة.


عند السَّادة الأحناف:


قال العلَّامة الكاساني الحنفي: [وتجوز الصلاة على أي دابة كانت؛ سواء كانت مأكولة اللحم أو غير مأكولة اللحم] اهـ. ثم قال في سياق كلامه عن جواز الصلاة على السفينة واستشكال السير في أثناء الصلاة: [ولأنَّ السفينة بمنزلة الأرض؛ لأن سيرها غير مضاف إليه فلا يكون منافيًا للصلاة، بخلاف الدابة فإن سيرها مضاف إليه] .
وقال العلَّامة الشرنبلالي الحنفي  في كلامه عن الصلاة في السفينة: [صلاة الفرض فيها وهي جارية قاعدًا بلا عذر صحيحة عند أبي حنيفة بالركوع والسجود، وقالا: لا تصح إلا من عذر، وهو الأظهر. والعذر: كدوران الرأس وعدم القدرة على الخروج] .


وعند السَّادة المالكية:


قال الشيخ عليش المالكي : [وإذا ابتدأ الصلاة في السفينة لجهة الكعبة فدارت السفينة إلى غير جهتها (فيدور) المصلي (معها) أي القبلة أو السفينة، أي: يدور للقبلة مع دوران السفينة لغيرها (إن أمكن) دورانُه، وإلا فيصلي حيثما توجهت به، ولا فرق في هذا بين الفرض والنفل].


وعند السَّادة الشافعية:


قال الإمام النووي : [وتصح الفريضة في السفينة الجارية والزورق المشدود على الساحل قطعًا].
وقال العلامة الحسيني الحصني الشافعي : [نعم، تصح في السفينة السائرة بخلاف الدابة، والفرق أن الخروج من السفينة في أوقات الصلاة إلى البر متعذر أو متعسر، بخلاف الدابة، ولو خاف من النزول عن الدابة انقطاعًا عن رفقته أو كان يخاف على نفسه أو ماله صلى عليها] .


وقال العلَّامة العمراني الشَّافعي : [يجوز أن يصلي الفرض والنفل في السفينة؛ سواء كانت واقفة أو سائرة، وأما وجوب القيام في الفريضة إذا كان في السفينة: فإن كان لا يخاف الغرق ولا دوران رأسه عند القيام لزمه ذلك، وإن كان يخاف الغرق، أو كان رأسه يدور عند القيام، لم يلزمه القيام. دليلنا: ما روى ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قال له جعفر لما بعثه إلى الحبشة: يا رسول الله، كيف أصلي في السفينة؟ فقال له: «صلِّ فيها قائمًا، إلا أن تخاف الغرق»] .


وعند السَّادة الحنابلة:


قال العلَّامة ابن قُدامة المقدسي: [هل تجوز الصلاة على الدابة لأجل مرض؟ فيه روايتان: إحداهما: تجوز، اختارها أبو بكر؛ لأن مشقة النزول في المرض أكثر من المشقة بالمطر].
وقال العلَّامة الحجاوي المقدسي الحنبلي : [وكذا إن أمكنه ركوع وسجود واستقبال عليها كمن هو في سفينة أو محفة ونحوها] ثمَّ قال: [ويدور في السفينة والمحفة ونحوها إلى القبلة في كل صلاة فرض لا نفل والمراد غير الملاح لحاجته]، والقطار كالسفينة في كل ما سبق بيانه.