نادية مصطفى: طرح ألبومات أصبح مسألة صعبة من الناحية الإنتاجية
استطاعت النجمة نادية مصطفى، أن تحفر اسمها وسط عمالقة الطرب والغناء بمصر والعالم العربى، على مر السنوات وحتى الآن، وتمتلك مكانة خاصة فى قلوب الجماهير، لأعمالها المتجددة، حيث لديها القدرة على اختيار الكلمات والألحان التى تحفظ مكانتها وتنجح مع الجمهور، حققت العديد من النجاحات الكبيرة، ومن أبرز أغانيها «سلامات» التى غنتها من إيقاع «المقسوم» والذى استطاعت من خلالها أن تصبح نجمة شعبية من طراز رفيع بعيدة عن الابتذال، لتستمر فى مشوارها الفنى وتصبح أحد أهم الأسماء الفنية التى استمرت حتى الآن.
«الوفد» كان لها حوار مع النجمة اللامعة، للحديث عن مشوارها الفنى، وما الجديد فى مشوارها.
< فى البداية.. نادية مصطفى فنانة محبوبة لكن مقلّة فى ظهورها، ما السبب فى ذلك؟
- الظروف الإنتاجية، هى دائمًا السبب فى قلة الأعمال الفنية لى ولغيرى، وآخر ما قدمته أغنية (يسلملى ذوقهم) العام الماضى وصورتها فيديو كليب، والحقيقة أن فكرة طرح ألبوم كامل فى الوقت الحالى أصبحت مسألة صعبة من الناحية الإنتاجية؛ لكون الأمر بحاجة لشركة كبيرة، وهو ما يجعلنى أتجه دائمًا لطرح أغنية منفردة من فترة لأخرى.
< كلمينى عن الجديد فى أعمالك؟
- فى الفترة الحالية، أتواصل مع الشاعر نور عبدالله، والملحن محمد ضياء، من أجل مناقشة والاتفاق على تقديم أعمال جديدة، وأنا أنتج أعمالى ولكن آخر تجربة «يسلم لى ذوقهم» اعتبر نفسى شركة إنتاج التى أنتجت لى العمل، واتصرف عليه جيداً ولم أبخل عليه.
< ما هى معايير اختيارك لأعمالك الفنية؟
- أنا محظوظة لتعاونى مع عدد كبير من الشعراء والملحنين المهمين فى تاريخ الغناء المصرى على غرار محمد سلطان وعبدالوهاب محمد وكمال الطويل، الأمر الذى جعلنى أقدم أغانى تبقى فى ذاكرة الجمهور وتنتقل للأجيال الجديدة، وأحرص فى حفلاتى على تقديم أغنيات متنوعة ترضى مختلف الأذواق، لأننى أحب أن أكون متواجدة دائمًا مع جمهورى وفى الحفلات.
< ما تقييمك لألوان الغناء الجديدة.. مثل أغانى المهرجانات وأغانى الراب؟
- بكل تأكيد كل لون من الغناء له جمهوره، وكل وقت يختلف عن الآخر، وألوان الأغنية تختلف، لأن الساحة الموسيقية ليست مياهًا راكدة، ولكن الفن يجب أن يكون به دائمًا حِراك، مع الحفاظ على الالتزام بالكلمة واللحن، وبالنسبة للمهرجانات هى ليست أغانى، ولكنها «أداء صوتى» كما قال عنها النقيب مصطفى كامل، وأحترم كل شخص فيهم يقدم تجربة دون كلمة مبتذلة، ونحترم عقليات أسرنا وأجيالنا المقبلة، لأن الفن هو مرآة المجتمع، ولكنى حزينة من تدنى مستوى الغناء فى الوقت الحالى، وانتشار أغان هابطة ذات كلمات متدنية لا تليق بالمستمع، ولا تحتوى على أى ميزة فنية، مثل أغانى المهرجانات، ويجب التصدى لتلك الأغانى التى تلعب دورًا فى تنشئة الأجيال القادمة ومستوى أخلاقهم.
< هل يمكن أن نرى نادية مصطفى تتجه للتمثيل فى الفترات القادمة.. غرار العديد من المطربين؟
- ليس لدى مانع إذا أتيحت لى فرصة جيدة للتمثيل، سأفعل ولكن بشرط أن يكون الدور مناسبًا لى كفنانة لها تاريخ، أنا لن أمثل فقط ولكن أغنى أيضًا مثل وردة فى مسلسل «أوراق الورد» وهو يحمل كل المواصفات الجميلة، وعمل متكامل، أتمنى أن نقدم هذه النوعية من الأعمال.
< كيف ترين أثر «السوشيال ميديا» على الفنانين؟
- بالطبع لها دورها فى تحقيق الانتشار للفنان وتفاعل الجمهور من خلالها، لكننى لست ناجحة فى التواصل من خلالها، بعدما حاولت فى فترات سابقة الاندماج معها ولم أستطع، بسبب حاجتى للاستعانة بأشخاص محترفين يتولون إدارة حساباتى، وهى الخطوة التى لم أحبذها، خصوصاً فى ظل الخلافات الشديدة والتعليقات الحادة التى أشاهدها أحياناً عند آخرين.
< كلمينى عن مشاركتك بمهرجان الموسيقى العربية؟
- سعيدة وفخورة بشكل كبير لمشاركتى فى مهرجان مثل «الموسيقى العربية»، فهذا المهرجان له ثقله ووزنه الكبير، ويعتبر من أضخم المهرجانات الموسيقية بالمنطقة العربية، ولا يقل أهمية عن المهرجانات التى تقام فى كل البلاد العربية مثل «قرطاج» أو «جرش»، وهى مهرجانات كبيرة ذات أهمية وثقل، ومن المؤكد أن كل مطرب يشارك فى مهرجان الموسيقى العربية يشعر بالفخر الشديد نظرًا لأهميته الكبيرة، كما أنه يعد مهرجانًا أصيلًا لا يقدم إلا الأصالة، وكل المطربين المشاركين فى المهرجان لهم ثقلهم فى الوطن العربى.
< حدثينا عن دور المهرجان فى التصدى لموجة المهرجانات التى ضربت الوسط الغنائى.
- المهرجان أحد أهم العوامل التى نهاجم بها الفن الهابط، لأنه يختار نجومًا منتقاه على أعلى مستوى من الغناء، ويشجع الجمهور ويكون سندهم فى اختيار الأصوات المحترمة، وهذا سيجعل الجمهور لا يدخل على قنوات «يوتيوب» والبحث عن أغانى المهرجانات، لأن مغنيي المهرجانات يتحدثون معنا أنهم الأعلى فى نسبة المشاهدة، لكن الأوبرا بفنها المحترم سيجعل الجمهور ينهى هذه المهزلة التى ساعدت فى انتشارها وسائل «السوشيال ميديا»، الجمهور يعى أن من يقف على مسرح دار الأوبرا يحمل صوتًا جيدًا، والحمد لله أن قناة «يوتيوب» الخاصة بدار الأوبرا تعمل الآن بشكل احترافى حتى تساند الجمهور فى الاختيار، بالإضافة إلى عرض حفلات الأوبرا على القنوات الفضائية، وكذلك الدعاية لها بشكل كبير، فهذا خلق حالة من الشهرة لأبناء الأوبرا كانوا يبحثون عنها، وكذلك وجد الجمهور وسيلة لمواجهة الفن الهابط.