رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أوقاف الفيوم تنظم قافلة دعوية كبرى بمسجد الزهراء 

جانب من فعاليات القافلة
جانب من فعاليات القافلة

نظمت مديرية الأوقاف بالفيوم برئاسة الدكتور محمود الشيمي وكيل الوزارة، قافلة دعوية كبرى من مسجد الزهراء بالعدوة التابع لإدارة أوقاف مركز شمال بالفيوم.

 شملت القافلة عقد مقارئ قرآنية، والمشاركة في البرنامج التثقيفي للطفل، في إطار دور وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي المستنير، وتصحيح المفاهيم الخاطئة.

جاء ذلك تنفيذا لتوجيهات الدكتور أسامه السيد الأزهري وزير الأوقاف، وبحضور الدكتور محمود الشيمي وكيل أوقاف الفيوم، وفضيلة الشيخ يحيى محمد مدير إدارة الدعوة بالمديرية، وفضيلة الشيخ فتحي عبد الفتاح مسؤول الإرشاد بالمديرية، وفضيلة الشيخ محمد رجب خورشيد مدير الإدارة، وعدد من الأئمة والعلماء المميزين، الذين تحدثوا جميعا بصوت واحد تحت عنوان: "لا يسخر قوم من قوم.. تعظيم حرمة الإنسان وعدم التنمر به".

وفي خطبهم أكد العلماء أن الإِنْسَانَ بُنْيَانُ اللهِ وَصَنْعَتُهُ، خَلَقَهُ سُبْحَانَهُ بِيَدِهِ، وَكرَّمَهُ وَقَدَّرَهُ، وَفَضَّلَهُ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنَ خَلَقَ تَفْضِيلًا، فَأَرْسَلَ مِنْ أَجْلِهِ الرُّسُلَ، وَأَنْزَلَ لِهِدَايَتِهِ الكُتُبَ، وَلِأَجْلِهِ جَعَلَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ، وَسَخَّرَ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ؛ لِذَلكَ حَرَّمَ اللهُ تَعَالَى كُلَّ صُوَرِ السُّخْرِيَةِ بالإِنْسَانِ وَالتَّنَمُّرِ وَالاسْتِهْزَاءِ بِهِ، وَجَرَّمَ كُلَّ أَلْوَانِ الهَمْزِ وَاللَّمزِ وَالاحْتِقَارِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.

وأشار العلماء إلى أن حُرْمَةُ الإِنْسَانِ الَّتِي تَعْدِلُ حُرْمَةَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَحُرْمَةَ شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ وَحُرْمَةَ مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ! اسْمَعْ إِلَى هَذَا البَيَانِ النَّبَوِيِّ الشَّدِيدِ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ؛ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا».

وتساءل العلماء: كَيْفَ يَجْسُرُ إِنْسَانٌ عَلَى تَحْقِيرِ مَنْ وَقَّرَهُ اللهُ؟ وَكَيْفَ يَجْرُؤُ عَلَى الاسْتِهَانَةِ بِمَنْ عَظَّمَهُ اللهُ؟! فَيَقَعُ فِي عِرْضِ إِنْسَانٍ مُتَنَمِّرًا سَاخِرًا مِنْ شَكْلِهِ أَوْ لَوْنِهِ أَوْ طُولِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ جِنْسِهِ أَوْ لُغَتِهِ أَوْ حَالَتِه الاجْتِمَاعِيَّةِ، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ بِكَلِمَةٍ نَابِيَةٍ أَوْ فِعْلٍ جَارِحٍ أَوْ إِشَارَةٍ مُسِيئَةٍ، أَوْ صُورَةٍ سَاخِرَةٍ أَوْ مُحتَوًى مُشِينٍ مُؤذٍ عَلَى مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ الَّتِي يَكُونُ ذَنْبُ التَّنَمُّرِ فِيهَا أَشَدَّ؛ فَهُوَ ذَنْبٌ مُرَكَّبٌ مِنَ التَّنَمُّرِ وَالسُّخْرِيَةِ وَالغِيبَةِ وَاحْتِقَارِ النَّاسِ وَالاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ، وَهِيَ طَوَامٌّ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ!.

العلماء: السخرية تفرق القلوب وتوعر الصدور وتدل على انتكاس الفطرة وقلة الحياء

كما أوضح العلماء أن السُّخْرِيَةَ تُفَرِّقُ القُلُوبَ، وَتُوغِرُ الصُّدُورَ، وَتَدُلُّ عَلَى انْتِكَاسِ الفِطْرَةِ وَقِلَّةِ الحَيَاءِ، يَقُولُ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ»، وَيَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا}.