رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى مصر، كثيرون يطلقون على العقار «الملاذ الآمن»، وفى السعودية يسمونه «الابن البار».

والابن البار، هو الملاذ الآمن لكل مستثمر صغيرًا كان أو كبيرًا، من تقلبات الأسهم والعملة والبترول والتضخم بشكل عام.

وما ينطبق على المستثمر ينطبق على الدول أيضا، إذ تمكن مشروع واحد للتطوير والتنمية العقارية السياحية هو مشروع رأس الحكمة ، من جذب تدفقات استثمارية تقدر بنحو 150 مليار دولار، منها 35 مليار دولار استثمارًا أجنبيًا مباشرًا وصلت بالفعل.

والسؤال: هل ظهرت منطقة رأس الحكمة فجأة؟

الإجابة بالطبع: «لا».

الصفقة فقط هى التى ظهرت فجأة، بينما المنطقة تضرب بجذورها فى أعماق التاريخ المصري، منذ العصرين اليونانى والروماني، ثم الفتح الإسلامى وحتى زمن حكام أسرة محمد على، الذى كانت فيه ميناءً لرسو المراكب الكبيرة.

ربما يظن البعض أن ما تغير فقط هو الاسم من «رأس الكنائس» إلى رأس الحكمة خلال الحرب العالمية الثانية، وقبل أن يزحف روميل على مصر من الغرب.

فالرمال الحالية هى الرمال نفسها التى مشى عليها المصريون الفراعنة واليونانيون والرومان والعرب والألمان والإنجليز، ومياه البحر المتوسط الصافية الشفافة هى نفسها التى غسلت هموم الجميع حتى أن جارتها مرسى مطروح لا يزال أشهر شواطئها يحمل اسم ثعلب الصحراء «روميل».

أسس الملك فؤاد، قصرًا فى المنطقة واستكمله ابنه الملك فاروق، وسكنه الضباط الأحرار، وبعدهم الرئيسان السادات ومبارك.

التفت الجميع إلى عبقرية المكان، ولم يلتفتوا إلى استثماره، فربما لم تكن اللحظة حانت لتحقيق استفادة أكبر من كون المنطقة مصيفًا للحكام .

ثم اهتز السوق بفعل صفقة أكثر من ناجحة للدولة المصرية مع الإمارات.

لم تعد رأس الحكمة «مصيف الرؤساء» واستراحة الصيف التى لا يعيرها أحد انتباها.

بل أصبحت مشروعًا وطنيًا واعدًا لتطوير أكثر من 40 ألف فدان.

وإذا كان من أهم الأهداف الاستراتيجية لتنمية الساحل الشمالى الغربى تحقيق معدل نمو اقتصادى لا يقل عن 12٪ ، فإن رأس صفقة رأس الحكمة باستثماراتها البالغة 150 مليار دولار، هى عامود الخيمة الذى سيحقق معدلات التنمية المنذودة.

لكن ماذا اختلف فى رأس الحكمة ؟ ماذا تغير بخلاف الاسم؟

فقط هى الإرادة القوية للرئيس عبدالفتاح السيسي، الذى دعم ليس منطقة رأس الحكمة فحسب، وإنما ساحل مصر الشمالى من الإسكندرية حتى السلوم.

فالأمن هو مفتاح التنمية.. وها هو قد تحقق.

وحتى لا ننسى، فبعد أن تطاول الإرهاب على حدود مصر الغربية عقب ثورة 30 يونيو، نجحت الدولة فى دحر كل متطاول فى الداخل والخارج،  لتنعم حدودنا بالاستقرار.

والاستقرار هو أساس التنمية.

فالمنتجعات السياحية والأحياء السكنية المرتقبة، والفنادق العالمية الواعدة، والمشروعات الترفيهية والخدمات ومارينا اليخوت.. كل ذلك لم يكن أحد ليدفع دولارًا واحدًا لإنشائها إذا لم تكن ثمة دولة قوية متماسكة تنعم بالأمن والاستقرار.

حفظ الله مصر، وزادها أمنًا واستقرارًا ورخاء.