رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تبذل الدولة وأجهزتها المعنية، جهودًا كبيرة لتنظيم سوق الحج والعمرة، من خلال الرقابة على شركات السياحة، وفقًا لأحكام قانون إنشاء البوابة المصرية للعمرة، وإصدار قانون تنظيم الحج، وإنشاء البوابة الموحدة للحج.
ومع اقتراب موسم الحج، تتجدد المعاناة مع ظاهرة انتشار السماسرة والوسطاء الذين يصرون على فرض سطوتهم، والتحايل على القانون، حتى أصبحوا كيانات واسعة الانتشار يمارسون العمل دون صيغة قانونية.
وكلما اقترب موعد الركن الخامس من أركان الإسلام، تزداد الأمنيات لزيارة الأراضى المقدسة، والتقرب إلى الله، ومعها يزداد التفكير فى أداء المناسك، وهنا نجد أن البعض لديه من الوفرة التى يستعين بها على دفع نفقات الحج والعمرة التى أصبحت بأسعار مرتفعة لا تناسب الكثير من الفئات والطبقات من البسطاء وليس فقط البسطاء ماديًّا، ولكن البسطاء ممن ليس لديهم خبرة أيضًا فى التعامل مع شركات السياحة الرسمية المعترف بها من الدولة، مما يجعلهم صيدًا سهلًا وفريسة متاحة فى أيدى سماسرة الحج والعمرة ومكاتب الخدمات والكيانات الموازية غير الشرعية.
وهنا قد لا يكتشف الحاج أنه وقع فى يد من يستغل جهله بتلاعب سماسرة السياحة، إلا عندما يفاجأ بعد سفره أنه يسافر على طيران اقتصادى ولا يوجد مشرف معه داخل المطار، أو أنه لا يوجد حجز له فى الفنادق، وربما وجد حجزًا فى أماكن نائية وبعيدة، تزيد من أعبائه المادية فى التنقلات، فضلًا عن عدم وجود مشرفين أثناء أداء الشعائر، مما يكون سببًا آخر فى أن كثيرًا من الحجاج لا يقومون بأداء المناسك بسبب تلاعب سماسرة الحج والعمرة.
أضف إلى ذلك وجود كبار السن الذين لا يستطيعون التصرف بعد وقوعهم فى أزمة، وأنهم بلا سند إلا همسات الأغراب المحيطين بهم ونصحهم بأن يتوجهوا لفروع وزارة الحج والعمرة المنتشرة فى كل أنحاء المسجدين النبوى والمكى.
لذلك هناك أمور أخرى يجب البحث والتحرى عنها قبل أن يبدأ الشخص رحلة الحج من مصر، حتى لا يقع فريسة لسماسرة الحج والعمرة التى تجبر الحجاج والمعتمرين على تحمل مشقة وصعاب لا يحتملها أى إنسان.
نعتقد أنه آن الأوان، لتشديد الرقابة والعقوبة، تزامنًا مع حملات موسعة، على مدار العام، لتوعية المواطنين الراغبين فى أداء العمرة أو الحج، باتباع الطرق القانونية السليمة للسفر، من خلال التسجيل بالبوابة المصرية للعمرة والحج، كونها ضمانة للحفاظ عليهم من عصابات النصب والتلاعب.
إننا نعلم أن هذا الملف يحتاج مزيدًا من الوقت للقضاء على سماسرة الحج والعمرة، لكننا نعتقد بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وفورية، خصوصًا أننا الآن على أبواب موسم الحج، ولذلك نرى ضرورة إنشاء وحدة لتتبع الإعلانات الوهمية عن رحلات الحج أو العمرة، وتوفير آلية إلكترونية للتواصل بين الشركات السياحية والعملاء بشكل معين، للقضاء على السماسرة والمحتالين.
[email protected]