رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

«علمنى يا با الهيافة، قال له تعالى فى الهيافة واتصدر»، هذا المثل ينطبق ‏على الكثير من آراء المصريين على مواقع التواصل الاجتماعى، وهنا يحضرنى ‏مثل جحا وابنه والحمار، فلكور القصة يحكى ان جحا كان يركب الحمار وابنه ‏يسير على الأقدام بجانبه، الناس قالت جحا راجل عديم الرحمة راكب الحمار ‏وجعل ابنه يسير على الأقدام، نزل جحا من على الحمار وركب ابنه وسار هو على ‏الأقدام، قالت الناس ابن جحا ولد قليل الأدب راكب الحمار ويجعل والده الشيخ ‏يسير على الأقدام، ركب جحا وابنه الحمار، الناس قالت جحا وابنه ليس لديهم ‏رحمة بالحمار، نزل جحا من على الحمار وسار على الأقدام ومعه ‏ابنه، ضحكوا الناس على جحا وقالوا جحا وابنه مجانين، يسيران على الأقدام ‏والحمار غير محمل بشىء.

هكذا مواقع التواصل الاجتماعى ضجيج، عويل، لطم، صراخ، فقد عكست تلك ‏المواقع ما وصل إليه العقل الجمعى المصرى من هشاشة وتوهان وسطحية ‏وسخافة، وهذا هو المرض العضال الذى يحتاج إلى وضع استراتيجية علاج طويلة ‏المدى لأنه الخطر الذى يهدد وجود مصر، فخلال السنوات الماضية قام النظام ‏الحاكم بمعجزة ذات ازدواجية فى البناء ومواجهة مؤامرة الخارج، فانتقد الجميع ‏ذلك البناء الذى هو هدف أساسى لمواجهة مؤامرة الخارج، فمعجزة العاصمة ‏الجديدة وكل شبكات الطرق والكبارى والجسور ومشروعات الزراعة والصناعة ‏التى هى خارج التقييم الزمنى للتنفيذ، من وجهة نظر سكان مواقع التواصل ‏الاجتماعى لا قيمة لها بل إهدار للمال الذى كان يجب ان نشترى به طعاما لإشباع ‏البطن، وفى الحقيقة ان الذى يحتاج الغذاء هو العقل وليس البطن.‏

ومن ذلك الطرح، إلى ما تعيشه تلك المواقع من انسياق خلف اللجان الإلكترونية ‏للجماعة الإرهابية فى هجومها على اتحاد القبائل العربية لا بد من التوضيح ان ‏سنوات حكم الأنظمة السابقة كانت بمثابة مراحل تاريخية تم تجريف وتجويف ‏وتفكيك كل ما يتعلق بالهوية المصرية وتشابكاتها الفلكلورية والشعبية من مبادئ ‏وقيم وتعاملات يومية تم تدميرها كليًا، فسنوات حكم مبارك كانت نقطة تحول ‏سلبية للغاية فى تاريخ مصر، ولولا وجود العائلات المصرية والقبائل العربية ‏ومعهما حينذاك امن الدولة «الأمن الوطنى حاليا» لضاعت مصر منذ سنوات ‏طويلة. ‏

ومن ذلك المنظور لا بد التعاطى مع اتحاد القبائل والعائلات المصرية من منظور ‏اجتماعى ثقافي، نبنى عليه لاستعادة مجد القيم والمبادئ المفقودة منذ ما حدث فى ‏‏25 يناير 2011 لنحافظ على ديمغرافية الشارع المصرى من التغييرات ‏الايدلوجية التى ضربت أواصره بفكر الإخوان الإرهابي، وحصار تمدد ذلك الفكر ‏داخل الكثير من العائلات والقبائل العربية ليستعيد الكبير داخل حيزه الجغرافى ‏الهيبة والاحترام الذى هو جزء من الهوية المصرية المفقودة وليسترجع المثقف ‏دوره التنويرى، وهنا الرد القاطع والقوى لكل من يهاجم ذلك الاتحاد ويتهمه بأنه ‏أتى ليقسم وليسلب الهوية المصرية.‏