رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

خبير‭ ‬اقتصادى‭: ‬ الدولة‭ ‬تُوفر‭ ‬لحوماً‭ ‬فى‭ ‬المتناول‭ ‬والأسعار‭ ‬ستنخفض‭ ‬20‭% ‬

شهر‭ ‬الصوم‭ ‬بين‭ ‬ثقافة‭ ‬البذخ‭ ‬وضرورة‭ ‬التقشف

بوابة الوفد الإلكترونية

عصور‭ ‬متعاقبة‭ ‬تجذرت‭ ‬خلالها‭ ‬عادات‭ ‬باتت‭ ‬جزءاً‭ ‬أصيلاً‭ ‬من‭ ‬ثقافتنا‭ ‬المصرية‭, ‬انتزعت‭ ‬الشهر‭ ‬الفضيل‭ ‬من‭ ‬جوهره‭ ‬ضد‭ ‬الإسراف‭ ‬وتزكية‭ ‬النفس‭ ‬إلى‭ ‬عبء‭ ‬مادى‭ ‬يُثقل‭ ‬كاهل‭ ‬الأُسر‭, ‬ونفوس‭ ‬تهزمها‭ ‬الشراهة‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬لذ‭ ‬وطاب‭ ‬من‭ ‬المأكل‭ ‬والمشرب‭, ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬الاقتصادى‭ ‬العالمى‭ ‬الموجِع‭ ‬أخذ‭ ‬من‭ ‬التقشف‭ ‬فى‭ ‬رمضان‭ ‬درباً‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬سَلكه‭, ‬فنعود‭ ‬للهَدى‭ ‬القَويِم‭ ‬عنوة‭, ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬يقع‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬الزوجة‭ ‬والأم‭ ‬المصرية‭ ‬مهمة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬فى‭ ‬الاستهلاك‭ ‬والحِنكة‭ ‬فى‭ ‬التدبير‭.‬
قال‭ ‬الخبير‭ ‬الاقتصادى‭ ‬علاء‭ ‬عوض‭ ‬أن‭ ‬رمضان‭ ‬يتميز‭ ‬بارتفاع‭ ‬شديد‭ ‬فى‭ ‬الاستهلاك،‭ ‬نتيجة‭ ‬لثقافة‭ ‬المصريين‭ ‬فى‭ ‬الاحتفاء‭ ‬بشهر‭ ‬رمضان‭ ‬عبر‭ ‬الأطعمة‭ ‬والمشروبات‭ ‬لدرجة‭ ‬الانخراط‭ ‬فى‭ ‬جمعيات‭ ‬وتخصيص‭ ‬ميزانيات‭ ‬للولائم،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬استهلاك‭ ‬المواطن‭ ‬المصرى‭ ‬أنخفض‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬30‭% ‬عن‭ ‬رمضان‭ ‬2023‭.‬
وأشار‭ ‬عوض‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬انخفاض‭ ‬الاستهلاك‭ ‬جانب‭ ‬إيجابى‭ ‬خرج‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬حيث‭ ‬ارتفعت‭ ‬الأسعار‭ ‬بنسبة‭ ‬100%‭ ‬عن‭ ‬رمضان‭ ‬الماضي،‭ ‬ومن‭ ‬أسباب‭ ‬ذلك‭ ‬ارتباط‭ ‬الأعلاف‭ ‬بسعر‭ ‬الدولار‭ ‬فى‭ ‬السوق‭ ‬الرسمي،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تزايدها‭ ‬مع‭ ‬الدولار،‭ ‬ومن‭ ‬ثَمَ‭ ‬قفزات‭ ‬رهيبة‭ ‬فى‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬والمنتجات،‭ ‬فلجأ‭ ‬المصريين‭ ‬للتقشف‭ ‬الذى‭ ‬بات‭ ‬جليًا‭ ‬حتى‭ ‬فى‭ ‬مظاهر‭ ‬الاحتفال‭ ‬فى‭ ‬الشوارع‭ ‬كالزينة‭ ‬والفوانيس‭ ‬التى‭ ‬قلت‭ ‬بنسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬وملحوظة‭ ‬هذا‭ ‬العام‭. ‬
فتقول‭ ‬منال‭ ‬ربة‭ ‬منزل‭ ‬بمحافظة‭ ‬القاهرة‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المعتاد‭ ‬لدينا‭ ‬تحضير‭ ‬أصناف‭ ‬مختلفة‭ ‬على‭ ‬مائدة‭ ‬رمضان‭ ‬خاصة‭ ‬الأيام‭ ‬الأولى،‭ ‬حيث‭ ‬المحاشى‭ ‬والبشاميل‭ ‬والرقاق‭ ‬بجانب‭ ‬البط‭ ‬والدجاج‭ ‬والحمام‭ ‬والبوفتيك،‭ ‬ولكن‭ ‬نكتفى‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بصنف‭ ‬واحد‭ ‬رئيسى‭ ‬على‭ ‬الإفطار،‭ ‬ونقلل‭ ‬من‭ ‬استهلاك‭ ‬اللحوم‭ ‬والدواجن‭ ‬قدر‭ ‬الإمكان‭.‬

الخبير‭ ‬الاقتصادى‭ ‬علاء‭ ‬عوض‭ ‬


وبالنسبة‭ ‬للحلويات‭ ‬نعتمد‭ ‬على‭ ‬صناعة‭ ‬الجلاش‭ ‬والكنافة‭ ‬والأرز‭ ‬بلبن‭ ‬فى‭ ‬المنزل‭ ‬كبدائل‭ ‬أوفر،‭ ‬ونبدل‭ ‬بين‭ ‬الفاكهة‭ ‬والحلويات‭ ‬والعصائر،‭ ‬فلا‭ ‬نجمعهم‭ ‬معًا‭ ‬فى‭ ‬يوم‭ ‬واحد‭ ‬كالماضي،‭ ‬ولكن‭ ‬نتبع‭ ‬ثقافة‭ ‬الصنف‭ ‬الواحد‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬الاتجاهات‭.‬
كما‭ ‬تقول‭ ‬ياسمين‭ ‬معلمة‭ ‬وربة‭ ‬منزل‭ ‬بمحافظة‭ ‬الجيزة‭ ‬أنها‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬خطة‭ ‬للتوفير‭ ‬مع‭ ‬عائلتها،‭ ‬حيث‭ ‬تقطن‭ ‬مع‭ ‬زوجها‭ ‬فى‭ ‬بيت‭ ‬عائلة‭ ‬يتكون‭ ‬من‭ ‬أربع‭ ‬أُسر،‭ ‬فعهدوا‭ ‬إلى‭ ‬أماكن‭ ‬الجملة‭ ‬لشراء‭ ‬الخضار‭ ‬وتم‭ ‬تقسيمه‭ ‬بالتساوى‭ ‬بين‭ ‬البيوت‭ ‬الأربعة،‭ ‬مع‭ ‬مراعاة‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الخضروات‭ ‬كالطماطم‭ ‬أقل‭ ‬نضجًا‭ ‬لتصمد‭ ‬حتى‭ ‬آخر‭ ‬الشهر‭.‬
وفى‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬أكد‭ ‬الخبير‭ ‬الاقتصادى‭ ‬أن‭ ‬فكرة‭ ‬شراء‭ ‬الجملة‭ ‬بكميات‭ ‬كبيرة‭ ‬وتقسيمها‭ ‬بين‭ ‬الأهل‭ ‬والجيران‭ ‬جيدة‭ ‬جدًا،‭ ‬بل‭ ‬ويمكن‭ ‬تنفيذها‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬فردي،‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬منافذ‭ ‬البيع‭ ‬التى‭ ‬توفرها‭ ‬الدولة،‭ ‬حيث‭ ‬يتوافر‭ ‬فيها‭ ‬منتجات‭ ‬جملة‭ ‬وبأسعار‭ ‬مخفضة‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬أسواق‭ ‬الجملة‭ ‬العادية‭.‬
استقرار مؤقت وانخفاض
قريب وعقول مُدبرة
أكد‭ ‬الخبير‭ ‬الاقتصادى‭ ‬علاء‭ ‬عوض‭ ‬للوفد‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬الأسعار‭ ‬على‭ ‬مستوياتها‭ ‬الحالية‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬رمضان،‭ ‬بينما‭ ‬ستشهد‭ ‬انخفاضًا‭ ‬بهامش‭ ‬لن‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬20‭% ‬بعد‭ ‬الشهر‭ ‬الكريم،‭ ‬كما‭ ‬صرح‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬ستوفر‭ ‬لحوم‭ ‬جيدة‭ ‬وبتكلفة‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬الجزار‭ ‬بنسبة‭ ‬تتراوح‭ ‬من‭ ‬25‭% ‬إلى‭ ‬30‭%‬،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منافذ‭ ‬بيع‭ ‬أمان‭ ‬والعربات‭ ‬المتنقلة‭ ‬التى‭ ‬توفرها‭ ‬الدولة‭ ‬ضمن‭ ‬خطتها‭ ‬لتخفيف‭ ‬الأعباء‭ ‬على‭ ‬المواطنين‭. ‬
وعن‭ ‬مصادر‭ ‬أوفر‭ ‬للبروتين‭ ‬الحيوانى‭ ‬أشار‭ ‬عوض‭ ‬إلى‭ ‬اللحوم‭ ‬الأكبر‭ ‬سنًا‭ ‬واللحم‭ ‬الجملى‭ ‬والجاموسي،‭ ‬وإلى‭ ‬الدواجن‭ ‬حيث‭ ‬زادت‭ ‬بنسبة‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬اللحوم‭ ‬حوالى‭ ‬60‭%‬،‭ ‬والأسماك‭ ‬حيث‭ ‬ارتفعت‭ ‬بنسبة‭ ‬تتراوح‭ ‬من‭ ‬60‭% ‬إلى‭ ‬70‭%‬،‭ ‬مع‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬أنواع‭ ‬المأكولات‭ ‬البحرية‭ ‬تجاوزت‭ ‬80‭ ‬و90‭% ‬فى‭ ‬تضخم‭ ‬وصل‭ ‬لذروته‭.‬
وقالت‭ ‬السيدة‭ ‬هدى‭ ‬بمنطقة‭ ‬المنيب‭ ‬أن‭ ‬أسرتها‭ ‬تتبع‭ ‬أسلوب‭ ‬التقشف‭ ‬بالفعل‭ ‬منذ‭ ‬3‭ ‬سنوات‭ ‬بسب‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬حيث‭ ‬تستهلك‭ ‬اللحوم‭ ‬أقل‭ ‬تكلفة‭ ‬كالحم‭ ‬الجملى‭ ‬والمفروم‭ ‬وبنفس‭ ‬كميات‭ ‬الأيام‭ ‬العادية‭ ‬دون‭ ‬رمضان،‭ ‬وتُحد‭ ‬من‭ ‬العزائم‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬حتى‭ ‬أوقفتها‭ ‬نهائيا‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭. ‬وأضافت‭ ‬هدى‭ ‬أنها‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الخضار‭ ‬كالبطاطس‭ ‬أو‭ ‬الباذنجان‭ ‬وأطباق‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬بابا‭ ‬غنوج‮»‬‭ ‬لإشباع‭ ‬أفرد‭ ‬الأسرة‭ ‬كونها‭ ‬تؤكل‭ ‬بالخبز‭ ‬بجانب‭ ‬كميات‭ ‬اللحم‭ ‬الضئيلة،‭ ‬وهكذا‭ ‬تحاول‭ ‬توفيق‭ ‬أنواع‭ ‬الأطعمة‭ ‬مع‭ ‬بعضها‭ ‬البعض‭ ‬بحيث‭ ‬تكون‭ ‬مشبعة‭ ‬بدون‭ ‬الإكثار‭ ‬من‭ ‬الدواجن‭ ‬واللحوم‭.‬
‭ ‬وقالت‭ ‬أسماء‭ ‬ربة‭ ‬منزل‭ ‬بمنطقة‭ ‬القناطر‭ ‬أنها‭ ‬تدبر‭ ‬الطعام‭ ‬على‭ ‬حسب‭ ‬ومقدار‭ ‬اليوم‭ ‬والأشخاص‭ ‬وبالتالى‭ ‬لا‭ ‬تهدر‭ ‬أى‭ ‬كميات‭ ‬فتحافظ‭ ‬على‭ ‬مخزون‭ ‬الشهر‭ ‬دون‭ ‬عجز،‭ ‬وبالنسبة‭ ‬للعصائر‭ ‬وجدت‭ ‬بديل‭ ‬أوفر‭ ‬فى‭ ‬الكركاديه‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬سعره‭ ‬الرخيص‭ ‬وكمية‭ ‬الكبيرة،‭ ‬وتعتمد‭ ‬على‭ ‬التمر‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬الياميش‭ ‬والمكسرات‭ ‬لارتفاع‭ ‬أسعارهم‭.‬
مطبخ عريق وبدائل غير ممكنة
أما‭ ‬ما‭ ‬يُروج‭ ‬حول‭ ‬استبدال‭ ‬المصريين‭ ‬اللحوم‭ ‬بأرجل‭ ‬الدواجن،‭ ‬أكد‭ ‬الخبير‭ ‬الاقتصادى‭ ‬علاء‭ ‬عوض‭ ‬أن‭ ‬ثقافة‭ ‬المصريين‭ ‬لن‭ ‬تسمح‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬بفكرة‭ ‬أكل‭ ‬أرجل‭ ‬الدجاج،‭ ‬إذ‭ ‬يعتبره‭ ‬المصرى‭ ‬طعام‭ ‬الكلاب‭ ‬والقطط،‭ ‬وهو‭ ‬غير‭ ‬مضطر‭ ‬لذلك‭ ‬لأنه‭ ‬سيعوض‭ ‬البروتين‭ ‬الحيوانى‭ ‬بأخر‭ ‬نباتى‭ ‬كالفول‭ ‬والعسل‭ ‬الأسود‭ ‬وغيرهم‭ ‬من‭ ‬الأطباق،‭ ‬فمصر‭ ‬تمتاز‭ ‬بمطبخ‭ ‬منذ‭ ‬7000‭ ‬سنة،‭ ‬وهذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الأفكار‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إلا‭ ‬تشنيع‭ ‬وإساءة‭ ‬إلى‭ ‬المصريين‭ ‬من‭ ‬مروجيه،‭ ‬وذلك‭ ‬طمعًا‭ ‬فى‭ ‬تحطيم‭ ‬معنويات‭ ‬الشعب‭ ‬المصرى‭.‬