نص كلمة الرئيس السيسي خلال الاحتفال بيوم الشهيد
ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسى؛ رئيس جمهورية مصر العربية؛ كلمة خلال الاحتفال بيوم الشهيد؛ بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية.
نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
شعب مصر العظيم...
أتحدث إليكم اليوم.. فى ذكرى "يوم الشهيد" يوم الأبطال.. الذين خرجوا من نبت هذه الأرض الطيبة.. فحملوا الأمانة برأس شامخة.. وقابلوا ربهم بنفس راضية.. وتركوا لنا.. مع آلام الفراق.. فخرًا ومجدًا، سيظل محفورًا وخالدًا فى ذاكرة أمتنا.
إن صفحات تاريخ هذا الوطن.. زاخرة بأيام.. تشهد على قصة كفاح الشعب المصرى.. المليئة بالتضحيات والبطولات.. التى أضاءت مشاعل النور.. وألهبت مشاعر الوطنية.. وحطمت صخور اليأس.. ومهدت دروب الأمل.. وخلدت أسماءها فــــى سجلات الشـرف.. "إنهم شهداء مصر وبريق ضيائها".
وسيبقى هؤلاء الشهداء فى وجدان أمتنا.. محل تقدير واحترام الضمير الوطنى.. ودليلًا قاطعًا.. على أن حب الأوطان ليس شعارات ترفع.. أو عبارات تنطق.. وإنما تضحيات حقيقية.. عرق وجهد ودماء.. ثمنا لصون مصر وأمنها واستقرارها وتقدمها.
تحية تقدير واحترام.. من شعب مصر العظيم.. إلى رجال القوات المسلحة البواسل.. الذين يحملون على عاتقهم.. بكل عزيمة وإصرار وشجاعة.. حماية مقدرات ومكتسبات الوطن.. جنبًا إلى جنب مع رجال الشرطة الأشداء، المخلصين فى حفظ أمن مصر.. والمتسلحين جميعًا بالولاء لهذا الوطن العظيم.
شعب مصر الأبى الكريم،،،
سيحكى التاريخ يومًا.. كيف كان العبور بمصر وشعبها، من حافة الخطر والفوضى والضياع، إلى بر السلامة والأمان والاستقرار.. صعبًا وقاسيًا .. كم كان الثمن المدفوع من دماء أبنائنا.. غاليًا وعزيزًا وكم كان حجم العمل، والصبر، والجلد، وإنكار الذات.. كبيرًا فوق التصور.
إن التاريخ سيتوقف طويلًا أمام معجزة كبرى حققها المصريون، خلال السنوات الماضية.. حيث أنقذوا وطنهم العريق من السقوط فى براثن الإرهاب.. وجماعات الشر والتطرف وصمدوا فى وجه إعصار التمزق والانهيار والفوضى.. الذى ضـرب جميـع أرجـاء الإقليم، الـذى نحيا فيــه.. وفى ذات الوقت.. شيدوا وعمروا بلادهم.. ووضعوا أساسًا لاقتصاد وطنى.. قادرًا على التصدى للأزمات ولن يمضى وقت طويل "بإذن الله".. حتى ينعم المصريون.. بحصاد جهدهم.. واستثمارهم فى مستقبل هذا الوطن.
السيدات والسادة،،،
يشهد العالم منذ شهور.. مأساة كبرى.. بجوارنا فى فلسطين العزيزة حيث يسقط آلاف الشهداء فى قطاع غزة.. ويتعرض الأحياء منهم.. لمعاناة إنسانية غير مسبوقة.
نبذل أقصى ما نستطيع من جهد وطاقة.. لحمايتهم وإغاثتهم.. عن طريق وقف إطلاق النــار.. وإنفـــــاذ المســــــاعدات لهـــم.. ونتوجه اليوم إلى الشعب الفلسطينى كله، المرابط على أرضه، والصامد فوق ترابها.. بتحية تقدير وإجلال ونقول لهم: "إن مصابكم مصابنا.. وألمكم ألمنا.. وإن مصر لن تتوانى عن مواصلة العمل.. لوقف إطلاق النار.. وإدخال المساعدات.. وإغاثة المنكوبين من هذه الكارثة الهائلة.. ولن تتوقف مصر عن العمل.. مهما كان الثمن.. من أجل حصول الشعب الفلسطينى الشقيق..على حقوقه المشروعة.. فى دولته المستقلة".
شعب مصر الكريم،،،
فى نهاية كلمتى.. أتوجه بتحية خاصة إلى أسر شهدائنا.. إلى الأب المحتسب.. والأم المكلومة.. والزوجة الصابرة.. والابن والابنة الصامدين.. لكم مني جميعًا ومن شعب مصر كل التحية والتقدير.. على تضحياتكم العظيمة متعهدين لكم.. بأن تظلوا أمانة فى أعناقنا فمصر كلها، أهلكم.. وشهداؤكم، أبناؤنا جميعًا.. هم رمز فخرنا، ومبعث عزتنا.
أشكركم، وكل عام وأنتم بخير.
ودائمًا وأبدًا: بالله العظيم، وبشهدائنا وأبنائنا الأبطال، "تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر".
﴿والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض