رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

خادمات المنازل.. سخرة «لا» تعرف قانون العمل

بوابة الوفد الإلكترونية

 

الديب: مشروع القانون أحيل إلى لجنة القوى العاملة ولم يناقش حتى الآن

عزت: مبدأ «البيوت لها حرمة» يصعب مهمة مفتش العمل

يحيى: الزواج المبكر وأمية البنات من أهم الأسباب

خادمات المنازل..  يشكلن نسبة ليست هينة من العمالة فى مصر ورغم من ذلك تم إقصاؤهن من قانون العمل..

فهن يشعرن دائما بالدونية والخزى والعار من مهنتهن.. فيخرجن للعمل فى سرية تامة وفى الخفاء دون معرفة احد بطبيعة عملهن.. 

وفى ذات الوقت وخلف أبواب المنازل المغلقة يتم استخدام بعضهن فى أنشطة غير مشروعة، وأخريات تواجهن معاملة سيئة غير آدمية من قبل بعض الأسر من معدومى الضمير والحس الإنسانى.

ولأنهن لا يتمتعن بأى حقوق قانونية أو صحية أو اجتماعية أو حقوقية وتحت ضغط «الحوجة للقمة العيش» يصمتن.. ولا أحد يعلم عنهن شيئاً إلا فى حالات نادرة. 

«عاملات المنازل.. هن الفئة العمالية الوحيدة الأكثر معاناة.. فحقهن مهضوم، 8 دول عربية أصدَرت قوانين تنظم العمالة المنزلية بينما حتى الآن لا يوجد فى مصر أى مظلة قانونية لهم»!! 

على مدار أكثر من ٨ سنوات تقدم ٦٠ عضواً من أعضاء البرلمان وفى مقدمتهم النائبة نشوى الديب بمشروع قانون ينظم ويحفظ حقوق عاملات المنازل ولم يخرج حتى الآن للنور سوى تصريح من وزير العمل الأسبوع الماضى بإعداد مشروع قانون للعمالة المنزلية..

فهل سنكتفى طيلة الوقت بالحديث والكتابة وتقديم مشاريع كمسكنات ام سيصدر قانون جذرى وفعال؟ 

وما هى أسباب استثنائهن من قانون العمل منذ أكثر من ٩٠ عاماً وحتى الآن؟  وما دور الدولة فى حماية ورعاية أكثر الفئات دعما ومساعدة للأسرة؟ 

قالت النائبة نشوى الديب عضو مجلس النواب إنه فى عام ٢٠١٨ تقدمت بمشروع قانون لتنظيم تشغيل العمالة المنزلية فى الفصل التشريعى السابق وأعادت تقديمه مرة ثانية عام ٢٠٢٠، وتم إجراء حوار مجتمعى كبير وناجح، ثم تمت إحالته إلى لجنة القوى العاملة واللجنة التشريعية ولكن لم يناقش.

وبسؤال رئيس اللجنة قال إنه سيتم مناقشته بعد قانون العمل وللأسف توقف الحديث عنه مؤخرا رغم أن الرئيس عبدالفتاح السيسى طالب بعمل حوار مجتمعى على قانون العمل.

أما منى عزت رئيس مجلس أمناء مؤسسة نون لرعاية الأسرة فقالت: «للأسف عاملات المنازل لا يخضعن لقانون العمل بل مستثناة منه، على مدار ما يقرب من ٩٠ عاماً وحتى الآن! بسبب منظور المشرع القائم على أن البيوت لها حرمة وخصوصية ومن الصعب أن يدخل مفتش العمل التابع لوزارة العمل إلى البيوت للتفتيش عن معاملة الأسر لعاملات النظافة أو لسؤالهن عن أى مشاكل يتعرضن لها من قبل الأسرة.. أو حتى تقييم معاملتهن إن كن يعاملن معاملة لائقة أم لا.. لأن القانون به الضبطية القضائية».

وأضافت: فى السنوات القليلة الماضية تقدم عدد من نواب البرلمان وفى مقدمتهم النائبة نشوى الديب بإعداد مشروع قانون لعاملات المنازل، ولكنه ظل حبيس الأدراج.. والآن تعكف وزارة العمل من خلال لجنة مشكلة لإعداد مشروع قانون لعاملات المنازل. 

أيضا اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر أعدت عقد مدنيا يمكن أن تستخدمه عامله المنزل لضمان حقوقها.. يوقع عليه من قبل العاملة وصاحب المنزل. ويعتبر هذا العقد مبادرة طيبة من الدولة لفكرة الاعتراف بحقوق العاملات بوجود عقود تنظيم علاقات العمل.. 

وطالبت بسن قانون للخادمات يحميهن.. ويوعيهن بأن لهن حقا فى تشكيل نقابة تدافع عن مطالبهن بموجب قانون ٢١٣  الخاص بالتنظيمات النقابة العمالية الصادر عام ٢٠١٧.

كما أن لهن الحق فى التأمين الاجتماعى بموجب قانون التأمينات الاجتماعية، مؤكدة على ضرورة تغيير الصورة الذهنية عن مهنة عاملات المنازل، وكيف نقدمهن للمجتمع بصورة تحفظ لهن كرامتهم، ولا تجعلهن يخجلن من هذه المهن التى تقوم بدور مهم وأساسى فى دعم ومساعدة الأسرة؟

وأشارت منى عزت إلى عدم وجود جهود مبذولة لحصر أعداد عاملات المنازل، وبالتالى لا يوجد إحصائيات لهن، لأنها عمالة دوارة غير ثابتة.. بمعنى أن العاملة من الممكن أن تعمل اليوم فى منزل وغدا تعمل عملا آخر ثم تعود مرة اخرى لعمل المنازل.

ونوهت رئيس مؤسسة نون لرعاية الأسرة إلى وجود عدة أماكن لتوظيف عاملات المنازل منها شركات خاصة ومكاتب خاصة لو من خلال الجمعيات الأهلية عن طريق مراكز خدمة المرأة العاملة التابعة لوزارة التضامن. 

ومن جانبها شددت الدكتورة رانيا يحيى رئيس لجنة الفنون والآداب بالمجلس القومى للمرأة على أهمية دور الإعلام والفن فى توعية عاملات المنازل والحفاظ على حقوقهن، مع ضرورة زيادة عدد المبادرات والحملات التوعوية للحد من المخاطر التى يتعرض لها هؤلاء العاملات.. مؤكدة أن الدراما المصرية عليها مسئولية ومهمة كبيرة فى الاستنارة والوعى المجتمعى التى يجب أن تركز على أصل مشكلة عاملات المنازل والتى تكمن فى الزواج المبكر والعادات والتقاليد الموروثة وعدم إكمال تعليم البنات. 

وترى «يحيى» أن كثيرا من السيدات تضطرها الظروف لإعالة أسرتها للعديد من الأسباب منها الطلاق، وغياب الزوج أو وجوده مع عدم قدرته على الإنفاق، وزواج القاصرات، وعدم إتمام تعليمهن، وعدم توفير فرص عمل كل هذه العوامل تجبر المرأة على العمل فى المنازل وكثير من الأحيان يؤثر هذا العمل على كرامتها ونفسيتها. 

وأضافت: «رغم أن بعض الأعمال الدرامية استطاعت أن تطرح صوت بعض العاملات فى البيوت وتقدم ما يتعرضن له من عنف وتحرش واعتداء، وكيف يتم التعامل معهن بطريقة مهينة غير لائقة، وأن بعض الناس يتعامل بشكل غير إنسانى وغير آدمى وبه استغلال لصحة العاملة وقدرتها الجسدية.. إلا أننا فى حاجه لمزيد من تسليط الضوء فى التوعية والإرشاد».