أوقاف الفيوم تنظم ندوات دعوية بمساجد الإدارات الفرعية
عقدت مديرية الأوقاف بالفيوم برئاسة الدكتور محمود الشيمي وكيل الوزارة، عدد من الندوة بالمساجد الكبرى تحت عنوان: "حفظ العرض والنسل"، ضمن الخطة الدعوية للمديرية.
يأتي هذا في إطار الدور التثقيفي ونشر الفكر الوسطي المستنير الذي تقوم به مديرية الأوقاف بالفيوم، وذلك في إطار خطة المديرية خلال شهر رجب الفضيل.
جاء ذلك تنفيذا لتوجيهات الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، وبحضور الدكتور محمود الشيمي وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم ومديري إدارات الأوقاف الفرعية، وبمشاركة نخبة من كبار العلماء والأئمة المميزين، وذلك بعد الانتهاء من آداء صلاة العشاء بالمساجد الكبرى.
العلماء: الأمم والمجتمعات إذا فقدت أخلاقها خسرت شرفها وإنسانيتها
وخلال هذه الندوات أكد العلماء على أن الناس في الجاهلية يعدون العرض والشرف شيئا عظيما، لأن الأمم والمجتمعات إذا فقدت أخلاقها فقدت شرفها، وفقدت إنسانيتها وإذا انهارات الأخلاق في أمة فهذا إيذان بانهيارها.
وأشار العلماء إلى أنه كما يحارب الإسلام التشدد والتطرف، فإنه يحارب الإنحراف والتسيب الأخلاقي والقيم، فهي لا تقل خطورة عن التشدد والتطرف والإرهاب، فالفطرة السليمة تتسق مع العفة والشرف، فالمرأة الحرة لا تقبل بالزنا أبدا، فيقول الله تعالى في كتابه "وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلً"، مضيفين أن النبي الكريم لما تحدث عن الموبقات والمهلكات السبع، ذكر منهن اثنتين تتعلقان بالعرض والشرف "الزنا ورمي المحصنات الغافلات المؤمنات"، واستشهدوا بما ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قال:(على ألا يشركن بالله شيئًا) قالت هند بنت عتبة -وهي منتقبة خوفا من النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه يعرفها لما صنعته بحمزة يوم أحد-: والله إنك لتأخذ علينا أمرًا ما رأتك أخذته على الرجال -كان بايع الرجال يومئذ على الإسلام والجهاد فقط- فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ولا يسرقن) فقالت هند: إن أبا سفيان رجل شحيح، وإني أصيب من ماله قولتنا، فقال أبو سفيان: هو لك حلال، فضحك النبي -صلى الله عليه وسلم- وعرفها، وقال: (أنت هند؟) فقالت: عفا الله عما سلف، ثم قال: (ولا يزنين) فقالت هند: أو تزني الحرة؟! ثم قال: (ولا يقتلن أولادهن، ولا يسقطن الأجنة)، فقالت هند: ربيناهم صغارًا وقتلتهم كبارًا يوم بدر، فأنتم وهم أبصر،وأكدوا أن الناس لا يرضون الزنا لأمهاتهم ولا لبناتهم، ولذلك على الرجل ألا يرضى الزنا لواحدة من النساء ، وقد قالوا "افعل ما شئت كما تدين تدان"، مشددين على أن الإسلام كما أمر بالحفاظ على عرض النفس أن يحافظ على أعراض الآخرين لا بالفعل ولا بالقول.
وأضاف العلماء ،أن هذا التشديد جاء تعظيما لصيانة الأعراض وحتى لا يتجرأ الناس على انتهاكها، مشيرين إلى أن الإنسان الذي لا يخوض في الأعراض لا يسمع ولا يتأكد ولا يتحقق فقبل أن يسمع الكلام ينشره وكأنه يتلقاه بلسانه لا بأذنه، ويصدق ذلك قوله تعالى "إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ".


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض