رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
عاطف خليل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
عاطف خليل

"علم غريب الحديث وأثره في اختلاف الفقهاء".. أحدث إصدارات الأزهر بمعرض الكتاب

بوابة الوفد الإلكترونية

يقدم جناح الأزهر الشريف بـمعرِض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 55 لزوَّاره كتاب "علم غريب الحديث وأثره في اختلاف الفقهاء.. دراسة تأصيلية تطبيقيَّة"، بقلم الدكتور إسلام نصر السيد سعد، من إصدارات مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.

يؤكد المؤلف أن من ذاق جمال اللفظ النبوي عرف حقيقته، وزاد إيمانًا بقدسيته، وعظم تعلقه به، وهذا لا يكون إلا بتسليط الأضواء على الدراسات البيانيَّة للسنة النبوية، ومحاولة الإحاطة بأدوات فهم النص النبوي، تلك الأدوات المتنوعة بين لغويَّة وأصوليَّة وشرعيَّة.

وتكمن أهمية هذا الموضوع في عدة أمور؛ أبرزها: الأول: أن علم غريب الحديث كاشف عن مُخَبآت المعاني التي دَرَسَتْ في عقول الناس؛ بسبب البعد عن لغة العرب التي نطق بها النبي ﷺ. الثاني: أن علم غريب الحديث هو باب الدراسات التحليليَّة المتعمقة للسنة النبوية، التي نفتقدها في دراساتنا البحثية، وأنَّى للمحدث أو الفقيه فهم كلام النبي ﷺ على مراده، وإدراك جماليات البيان النبوي إلا به؟! الثالث: أنه فن يقبح بأهل الحديث خاصة، وبالعلماء عامة الجهل به. الرابع: توقف فهم كثير من الأحكام الفقهيَّة المستنبطة من السنة النبوية على العلم بغريب الأحاديث. الخامس: التكامل بين العلوم، وأن هذا التكامل يؤدي إلى الوصول لنتيجة تكون الأقرب للصواب.

ويتناول الكتاب بالشرح والتوضيح ضوابط عشرة لفهم غريب الحديث، ومسالك خمسة للعلماء في تناوله وشرحه، ثم وقف على التحديات والعقبات التي تواجه الباحثين في دراسة علم غريب الحديث، وسبل مواجهتها.

كما تميط الدراسة في جانبها التطبيقي اللِّثام عن أثر فهم مدلولات غرائب الألفاظ النبوية، في اختلافات الفقهاء تحليلًا وتحريمًا، وكراهيةً وإباحةً، وترجيحًا وتعليلًا؛ معرجة على المعاجم اللغوية القديمة والحديثة، العامة والقرآنية والحديثية، وكتب الشروح المختلفة؛ للكشف عن كُنه الألفاظ النبوية الغربية والوقوف على مدلولاتها للرَّبط بينها، وتوثيق علاقتها بالنصِّ النبوي الذي وردت فيه.

ويشتمل الكتاب على قسمين: القسم الأول: «علم غريب الحديث تأصيلًا وتحليلًا وبحثًا في المصادر والمناهج"، وفيه تمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة، حرص فيه على التعريف بالسنة وبيان منزلتها وحجيتها، دَافِعًا لِشُبه القائلين بأنها ليست من مصادر العربية، أما أبواب هذا القسم الثلاثة فقد انتظمت فيما بينها ترتيبًا وعرضًا وتأصيلًا، التزم فيه المؤلف بالمناهج العلمية المناسبة لمثل هذا الجانب من الدراسة، وهذا ما أكَّده الباحث بقوله: "أحاول كشف اللثام عما استتر من هذا العلم، والوقوف على أصوله وضوابطه، ومناهج العلماء في تناوله، ومسالكهم في فهمه، وعرض مؤلفاتهم فيه وتقويمها، مع تتبع الألفاظ الغريبة المؤثرة في الأحكام الفقهية، ودراسة بعضها دراسة حديثية فقهية لغوية؛ آملًا الوقوف على بعض أسرار النص النبوي الأنور، ومنبهًا على ما عداها مما لم أدرسه، ومبينًا أن من أسباب اختلاف الفقهاء: تعدد مدلول الكلمة الواحدة"، معتمدًا في ذلك على عدة مناهج: المنهج التاريخي، المنهج الوصفي، المنهج التحليلي، المنهج الاستنباطي، وكلها مناهج تتوافق مع طبيعة هذا القسم من الرسالة.

أثر غريب الحديث في اختلاف الفقهاء

وأمَّا القسم الثاني فكان بعنوان: "أثر غريب الحديث في اختلاف الفقهاء"، وجاء كسابقه منتظمًا في تمهيد، وثلاثة أبواب؛ أما التمهيد فقد أوقفه لبيان أسباب اختلاف الفقهاء، وبيان فقه المحدثين، أما أبوابه الثلاثة فقد جعلها لبيان أثر غريب الحديث على اختلاف الفقهاء في أبواب: العبادات، والمعاملات، والأحوال الشخصية، معتمدًا في هذا القسم على المنهجين: التحليلي والاستنباطي لتناسبهما مع طبيعة هذا القسم، منتهيًا إلى جملة من النتائج المهمة تكشف للباحثين أهمية العناية بهذا الجانب من الدراسات الأكاديمية الحديثة المتخصصة؛ لكونها تصوب فكرًا، أو تصحِّحُ خطأ، أو ترد شبهًا.
ويوصي الباحث في نهاية كتابه بصناعة معاجم لغوية مختلفة متعلقة بغريب الأحاديث؛ خدمةً للنص النبوي الأنور نحو: معجم الألفاظ التي وقع اختلاف في ضبطها بين المحدثين واللغويين، معجم الفروق الدلالية بين مرادفات المفردة النبوية، معجم الألفاظ التي يؤثر اختلاف مدلولها في الحكم العقدي والفقهي، معجم الألفاظ والتراكيب التي سبق النبي ﷺ العرب إليها،  معجم الكلمات متطورة المدلولات،  معجم شامل لغريب الحديث.

ويشارك الأزهر الشريف -للعام الثامن على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 55، في الفترة من 24 يناير الجاري حتى 6 فبراير 2024؛ وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام.

ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.