حكم رد السلام بالإشارة أثناء الصلاة
أجابت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، على سؤال يقول صاحبه: "ما حكم رد السلام بالإشارة أثناء الصلاة؟ فرجل لديه محل بقالة، ويصلي فيه إذا حضرته الصلاة، وإذا مر عليه رجل وألقى عليه السلام أشار بيده ردًّا للسلام أثناء الصلاة".
وقالت الإفتاء، إن الإشارة برد السلام في الصَّلاة مما اتفق الفقهاء على مشروعيته، وأنه غير مفسد للصلاة، وإنما وقع اختلافهم في درجة مشروعيَّة تلك الإشارة، فبعض الفقهاء أوجبها إن كان المصلي وحده وسُلِّمَ عليه وهم المالكية ومَن وافقهم، وبعضهم قال باستحبابها وأنه لا بأس بها وهم الشافعية والحنابلة، ومنهم من ذهب إلى كراهتها كالحنفية ومن وافقهم.
"وفي واقعة السؤال، أوضحت الإفتاء أن إشارة الرجل المذكور بردِّ السلام على مَن يسلم عليه أثناء صلاته في محل بقالته -أمر مشروع، ولا يفسد الصلاة باتفاق الفقهاء، ولا بأس به شرعًا ولا حرج، ومن الفقهاء من قال باستحبابه".
الصلاة ركن عظيم من أركان الإسلام

وأوضحت الإفتاء، أن الصلاة ركن عظيم مِن أركان الإسلام فيها مناجاة العبد لربِّه، وإقامَتُه لذكرِه جَلَّ وَعَلَا، قال الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: 14].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ.. الحديث» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
وتابعت: الأصل أن الدخولَ في الصَّلاة بتكبيرة الإحرام يمنع مِن التلفظ بكلام الناس؛ لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمعاوية بن الْحَكَمِ السُّلَمِي رضي الله عنه: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
وقد أجمع الفقهاء على أن الكلام في الصلاة عمدًا لغير إصلاح الصلاة ينقضها، كما في "مراتب الإجماع" للإمام ابن حزم، و"المجموع" للإمام النووي، فلو ردَّ المصلي السَّلام باللفظ بَطَلت صلاته بالاتفاق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض