رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كاريزما

لماذا لم يستثمر المثقفون المصريون نوبل نجيب محفوظ؟ مجرد احتفالات وبعدها كأن شيئا لم يكن.! اتخيل أنه كان بإمكاننا أن نفعل مثلما فعلت دولة تشيلى حين فاز شاعرها بابلو نيرودا وهو اسم مستعار للشاعر التشيلى نفتالى ريكاردو ريبس باسوالتو ومن أشهر الشعراء على مستوى تشيلى واسبانيا بل ذاعت شهرته فى أنحاء العالم _ تقريبا_ خاصة بعد فوزه بجائزة نوبل للأدب عام ١٩٧١؛ كتب نيرودا قصائده باللغة الاسبانية _ لغته الأم _ و بعد هذا الفوز خطط المثقفون فى تشيلى واسبانيا لأن تكون نوبل نيرودا؛ فرصة لترويج آدابهم بأغلب اللغات الحية وتفرغت دور النشر والمطابع والصحف والمجلات المتخصصة والعامة لطبع الاداب الاسبانية التى انتشرت شرقا وغربا وأجبرت هذه الأعمال الفارقة دولا كثيرة على طبعها وترويجها بل وتقريب هذه الدول من اللغة الاسبانية إلى جانب زرع بذور التثوير فى القصيدة الجديدة التى كان نيرودا رائدا لها ومالكا لأسرارها، وظهر ذلك بعد انضمامه للحزب الشيوعى الاسبانى ومشاركته فى الدفاع عن الشعب الاسبانى سعيا للتحرر الوطنى والترويج للديموقراطية الغائبة هناك. مات الشاعر المناضل بابلو نيرودا عام ١٩٧٣ بعد أن ترك لبلاده والناطقين بالاسبانية أعظم ميراث لايزال حيا حتى الآن.. حدث هذا ايضًا فى اليونان بعد فوز الشاعر اوديسيوس. ايليتيس واسمه الأصلى اوديسيوس البودهيليس، وهو واحد من أعظم دعاة الحداثة فى الشعر ونجحت اليونان ومثقفوها فى دعم اسمه عالميا وعودة هيبة القصيدة الإغريقية.. فاز اوديسيوس بنوبل عام ١٩٧٩ ورحل عام ١٩٩٦. أما فى مصر فلم نعرف كيف نروج لآدابنا المصرية والعربية عالميًا بل تركنا نجيب محفوظ يواجه بمفرده الارهابيين الذين حاولوا قتله؛ مثلما تركنا المفكر المستنير فرج فودة فى مواجهة الرصاص وكذلك المفكر الإسلامى والفيلسوف المستنير نصر حامد أبوزيد الذى حاول المتطرفون التفريق بينه وبين زوجته.. ومثلهم كثيرون!

 

[email protected]