محمود شلتوت.. الإمام المجدد مُصلِح الأزهر في ذكرى وفاته الـ60
فاضتْ روحهُ إلى بارئها ليلةَ الإسراءِ والمعراجِ 1963 م ، بعدُ سبعينَ عامٍ في مضمارِ التجديد الديني متفردًا وسابقًا بلقب الإمام الأكبر لأول مرة، مُنَح الإمام محمود شلتوت الدكتوراة الفخرية من 4 دول مختلفة، وصدر قانون إصلاح الأزهر في عهده، فتفرد الأزهر بثوبه الجديد وزاد فخرًا وعزه.
الشيخ محمد شلتوت

الشيخ شلتوت هو ابن البحيرة، ولد في مركز إيتاي عام1893، خَتَم القرآن الكريم، وتخرج من الأزهر 1918 فشارَك في ثورة 1919 بقلبه ولسانه وقلمه، نال عضوية جماعة كبار العلماء عن يحثًا بعنوان "المسئولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية" في مؤتمر "لاهاي" للقانون الدولي المقارن سنة 1937م، ناصر حركة إصلاح الأزهر وفصل منه وعمل فترة في المحاماة حتى عاد إليه عام 1935م.
شيخ الأزهر والإمام الأكبر

تولى منصب سكرتير عام المؤتمر الإسلامي سنة 1957، ثم منصب وكيل الأزهر وكان أول من حمل لقب الإمام الأكبر، ثم عُين شيخًا للأزهر سنة 1958، فبدأ رحلة سعيه في تقريب المذاهب الإسلامية، فقام بزيارة العديد من بلدان العالم الإسلامي معتقدًا في ضرورة حل الخلاف بين المذاهب، فيعتبر أول من أدخل دراسة المذاهب الأزهر الشريف، طلبًا لتوحيد المسلمين ولم شملهم، كما أدخل العلوم الحديثة إلى الأزهر بجانب العلوم الدينية فنشأت العديد من الكليات، وصدر قانون إصلاح الأزهر قبل وفاته عام 1961.
وعلى إثر توافده على بلدان العالم كان على علاقات طيبه مع قادة العلام وقامت 4 دول بمنحه الدكتوراه الفخرية كما منحته أكاديمية شيلى للعلوم درجة الزمالة الفخرية.
حصيلة مؤلفات الإمام شلتوت

ألف الإمام محمود شلتوت الكثير من الكتب منها المترجم لعدة لغات، العربي كان فقه القرآن والسنة، مقارنة المذاهب، القرآن والقتال، ويسألونك. (وهي مجموعة فتاوي)، أما المترجم فهو منهج القرآن في بناء المجتمع، رسالة المسؤولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية، القرآن والمرأة، تنظيم العلاقات الدولية الإسلامي .
وفاة الإمام
فارقنا الإمام الأكبر، أكبر الأئمة في التجديد الديني خلال القرن العشرين، الشيخ محمود شلتوت مثل اليوم 13 من ديسمبر عام 1963، تاركًا لنا اثره وبصمته في الأزهر الشريف ومضمار الشريعة الإسلامية وكتبه وعلومه وأبحاثه‘ لنكمل درب التجديد والترقي من بعده.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض