مسجد «الروبي» الأشهر بالفيوم .. عمره 700 سنة
مسجد الروبى، أو الشيخ علي الروبى، من أشهر مساجد محافظة الفيوم، ويقع فى الطرف الغربى من المدينة فى حى الصوفى.
وينسب المسجد إلى الشيخ علي الروبى، الذى يصل نسبه إلى البيت العباسي، وهو من سلالة العباس عم الرسول، وقد عاصر الظاهر برقوق عندما كان أميرًا، ويقال إن الشيخ علي الروبي بشره بتوليه السلطنة وعندما أصبح سلطانًا بني له مقامًا ومسجدًا ليجتمع فيه بتلاميذه، وتوفي الشيخ علي الروبي سنة 785هــ/ 1383م.
وقد أنشأ الضريح والمئذنة والمسجد السلطان الظاهر برقوق سنة 784هـ، أما الضريح والمئذنة الحاليان فيرجع بناؤهما للعصر العثماني في 1120هـ، وقد جدد الأمير أحمد كتخدا الضريح والمئذنة.
ويقام المولد للشيخ علي الروبى فى نصف شعبان، ويحضره ألاف المواطنين من مختلف أنحاء المحافظة.
يقول إبراهيم رجب، مدير عام الآثار الإسلامية بالفيوم السابق، إن الضريح من الخارج له أربع واجهات، ثلاث منها ملاصقة لمنازل مجاورة، أما الواجهة الرابعة فهي الجنوبية الشرقية بها بابان يؤديان إلى داخل الضريح أحدهما بالطرف الشرقي وفي دخلة على جانبيها "مكسلتان"ومفردها "مكسلة" وهى ما تشبه المصطبة، متوجه من أعلى بعقد مدائني ويعلق على فتحة الباب مصراع خشبي والآخر بالطرف الجنوبي وهو على سمت الجدار مباشرة، ويتقدم هذه الواجهة بائكة رباعية و يعلو القبة الهلال.
تخطيط المسجد:
وعن تخطيط المسجد يقول إن مسقطه الأفقي مربع تقريبًا يبلغ ضلعه 8.20 متر بصدر كل ضلع من أضلاعه دخلة سعتها 4.70 متر، وتشرف كل دخلة من الدخلات على التربيع الأوسط ببائكة ذات عقدين مدببين يرتكزان على عمود في الوسط ويعلو كل تاج عمود طبلية خشبية وبصدر كل دخلة عدا الدخلة الجنوبية الشرقية قنديلة بسيطة، في حين الاخرى بها مضاهية دخلة مسدودة يحيط بكل منها عقد ثلاثي بارز وعلى جانبي كل دخلة خزانتان.
ولايوجد بالضريح محراب مجوف نظرًا لضيق المساحة، كما أن الضريح ليس مكانًا للصلاة والضريح كان ملحقًا بمسجد الروبي، ولذا اكتفى المعمار بتحديد القبلة بواسطة محراب رمزي صغير من الجص.
وأضاف، أن مئذنة المسجد مجاورة للطرف الجنوبي للضريح، وهي عثمانية العهد، مملوكية الطراز، وهي من الخارج تتكون من القاعدة من شكل مكعب بنواصيه أعمدة يلي القاعدة منطقة الانتقال للوصول إلى البدن المثمن، وذلك بواسطة مثلثات مقعرة يلي ذلك منطقة غائرة مثمنة، وبعد ذلك البدن المثمن وكل ضلع من أضلاعة يتوجه عقد مدبب يحيط بها إطار من ميمات مستديرة ويتوج البدن ثلاث صفوف من المقرنصات.
وتم ترميم الضريح حديثًا فى أبريل 1994 على نفقة المجلس الأعلى للآثار وتم ترميمه أيضًا بالجهود الذاتية على نفقة المواطنين بقرار من اللجنة الدائمة في فبراير 1997 وفي عام 2006 تم ترميم القبة والمأذنة ترميمًا معماريًا دقيقًا وشاملاً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض