تصحيح مسار
يعمل وفد وزراء الخارجية العرب والمسلمين المنبثق عن القمة العربية الإسلامية فى جدة فى إقناع المزيد من دول العالم بتبنى موقف ضاغط على الكيان الصهيونى لوقف الحرب ضد الفلسطينيين، وفق قرارات القمة العربية الإسلامية، ونتمنى أن تكلل جهوده بالنجاح مع الأخذ فى الاعتبار أن الوقت متأخر جدا، حتى القمة العربية العربية التى كانت فى السعودية كانت متأخرة، آلة القتل للكيان الصهيونى ارتكبت جرائم كان يمكن التقليل منها إذا تحركت مبكرا.
والأولوية للوفد الذى بدأ بزيارة بكين وموسكو هى وقف القتل والتدمير، والموقف الصينى والروسى أقرب إلى تبنى القانون الدولى وداعم للحقوق الفلسطينية منذ اليوم الأول للاعتداءات الوحشية على الشعب الفلسطينى، فهم ليسوا فى حاجة إلى إقناع لوقف الحرب على غزة، فالصين وروسيا أديا ما عليهما فى مجلس الأمن عندما منعا أكثر من مرة أن تتم إدانة حركة حماس فيما قامت به، وإذا كان مجلس الأمن المنوط به حفظ السلام والأمن الدوليين، لا يستطيع أن يقى العالم من أزمة توشك أن تفضى إلى حروب دولية، فإنه من الواجب عليه أن يحاسب المسئولين عن هذه الحروب.
إضافة إلى وقوف روسيا والصين فى مجلس الأمن ضد أمريكا وبريطانيا وفرنسا، فيجب أن تتركز وجهة عمل الوفد العربى الإسلامى الدولى على أمريكا للضغط على الكيان الصهيونى، فأمريكا فقط هى من يملك القدرة على إلزام الكيان الصهيونى بوقف الحرب على الفلسطينيين.
إننا نرحب بالجهود الأخرى، ولكن هناك بعض المحاولات الغربية للتباحث فى ملفات ما بعد غزة، فهذا الأمر لم يحن وقته بعد، القتل والتدمير مستمر والشعب الفلسطينى نازح من بيوته، وهناك وقت شاسع للنقاش والتباحث بعد وقف إطلاق النار ووقف الحرب، لذلك لا ينبغى لأى طرف سواء كان عربيا أو فلسطينيا أو دوليا أن يتورط فى مناقشة ما بعد غزة الآن.
وعلى الدول العربية أن تستخدم الأوراق التى لديها، وليس عليها أن تتوجه إلى هنا أو هناك، لكن تتوجه مباشرة إلى أمريكا الداعم الأول والرئيسى للكيان الصهيونى فى المجازر التى يقودها فى قطاع غزة وفى فلسطين كلها.
والدول العربية والإسلامية لديها أوراق ضغط كبيرة كسلاحى النفط والغاز اللذين تعتمد عليهما أمريكا والدول الغربية، وسلاح سحب السفراء من الكيان كما فعلت جنوب إفريقيا، والتلويح بمراجعة الاتفاقيات والمعاهدات بما فيها معاهدات السلام كما فعلت المملكة الأردنية، وغيرها من الأوراق المهمة التى يجب أن يتم استخدامها الآن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض