السعوديه : الوضع الراهن فى غزة يمس مصداقية النظام الدولى الحالى
أكد محمد الجدعان وزير المالية السعودي أن الوضع الراهن في غزة وما يشهده العالم اليوم من عنف وتصعيد في غزة يخالف القوانين الدولية، ويُوجد كارثة إنسانية سيذكرها التاريخ، اتضحت فيها ازدواجية المعايير، وانتقائية الالتزام بالقوانين والقرارات الأممية، وتؤدي لا محالة إلى تبعات تتعدى هذه الأزمة، وتمس مصداقية النظام الدولي الحالي مما سينعكس سلباً على قدرة العالم المستقبلية على حفظ السلم والأمن الدوليين.
وأكد الجدعان رفض المملكة القاطع لاستهداف المدنيين، والبنى التحتية، والمرافق السكنية والطبية، وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وقال أن المملكة تجدد مطالبتها بحقن الدماء، ووقف العمليات العسكرية بشكل فوري، وتدعو إلى تمكين الوصول العاجل والآمن للمواد الإغاثية والطبية إلى سكان القطاع، وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار، وتحقيق حل سلمي دائم، يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة بحدود 67، وعاصمتها القدس الشرقية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير المالية السعودى اليوم الأربعاء في القمة الافتراضية لقادة دول مجموعة العشرين تحت الرئاسة الهندية وذلك نيابة عن خادم الحرمين الشريفين وولى العهد.
وفيما يتعلق بالتغير المناخي، أوضح الجدعان، أن التغير المناخي يتطلب من الجميع عملاً جاداً ودؤوباً وعابراً للحدود، بالاستفادة من أحدث التقنيات والنُهج المختلفة، بما في ذلك نهج الاقتصاد الدائري للكربون، الذي يعزز إدارة الانبعاثات الكربونية ويسهم في تحقيق الأهداف المناخية، مؤكداً التزام المملكة بمواصلة جهودها الشاملة لمواجهة التغير المناخي.
وأشار إلى أن تفاقم مواطن الضعف في الديون وتزايد الضغوط على العديد من الدول يتطلبان تجاوباً عالمياً منسقاً، موضحاً أن المملكة تعطي أولوية عالية لتنفيذ الإطار المشترك لمجموعة العشرين، وتؤكد أهمية تكثيف الجهود من أجل تأسيس نهج مستدام لهذا الإطار.
تأتي القمة الافتراضية استكمالاً لقمة مجموعة العشرين الحضورية التي عُقدت في نيودلهي في سبتمبر الماضي. تهدف القمه إلى مناقشة مخرجات البيان الختامي لقمة نيودلهي، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات ومنها دور بنوك التنمية متعددة الأطراف، والعمل المناخي والتمويل الأخضر، والتحول التقني، والبنية التحتية الرقمية، ودور المرأة في التنمية.
يشار إلى أن السعودية، وامتداداً لدورها القيادي خلال رئاستها لمجموعة العشرين في عام 2020م، ومشاركتها الفاعلة في قمم المجموعة، تولي اهتماماً بالغاً بتعزيز التعاون الدولي وإيجاد حلول ملموسة لدعم الاقتصاد العالمي.
ونجحت المملكة بالتعاون مع أعضاء المجموعة في إدراج عدة موضوعات تصب في مصلحة الاقتصاد العالمي، ومنها الحلول المبتكرة لمعالجة أزمة الديون والتي يأتي منها مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدَّين، ومبادرة الإطار المشترك لمعالجة الديون، وإدراج نهج الاقتصاد الدائري للكربون، ومواصلة الجهود لزيادة التقنيات المتعلقة بتجنب وخفض وإزالة الانبعاثات، وإنشاء شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد.