الفلسفة تحاور الفن.. الموسيقار راجح داود يكشف علاقة الفنان بالمجتمع
كشف الموسيقار راجح داود علاقة الفنان بالمجتمع، موضحاً أن الفنان لا يمكن ان ينفصل عن مجتمعه.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد في بيت الحياة بالمعادي، ضمن فعاليات اليوم العالمي للفلسفة المقامة خلال الأسبوع الثالث من نوفمبر الجاري تحت عنوان "الفلسفة تحاور الفن" وهي سلسلة لقاءات مع عدد من كبار الفنانين للحوار حول فلسفتهم الخاصة في الفن والحياة.
تحدث «داوود» مع جمهوره خلال اللقاء حول العديد من الموضوعات المتعلقة بالفن والموسيقى.
الفنان والمجتمع
وقال الموسيقار راجح داود إن الفنان لا يمكن أن ينفصل عن مجتمعه، وأن أي فنان يحاول التواصل مع أكبر عدد من الناس لكن ليس كل الناس، وأن من يحاول الوصول لكل الناس قد يضطر لقيام بالكثير من التنازلات، فعلى الفنان أن يحاول الوصول لأكبر قدر من الناس دون التنازل عن مبادئه.
وعن دور الموسيقى، قال راجح داود أن دور الموسيقى ليس نقل الأفكار وأن الأفكار تحتاج للغة مفهومة وكلمات بينما تخاطب الموسيقى الوجدان وتنقل المشاعر. لكن الموسيقيّ يجب أن يكون له فكر خاص ورؤية هي التي تحدد ما ينفعل تجاهه ويدفعه لصناعة عمله لكن ما يصل للمتلقي هو هذا الانفعال وليس الأفكار.
وحول الوضع الحالي للفنون، قال إن الفن الردئ لا يتم محاربته بنصب المقصلة لمن يقدمه. وأكد على أهمية التعليم حتى تخرج أجيال قادرة على أن تنتقى وهذه عملية تتطلب وقتًا طويلًا.
وأضاف أن الفن يحتاج لمن يدعمه وأن حتى كبار المؤلفين الموسيقيين عبر التاريخ مثل بيتهوفن وباخ كان يتم تكليفهم من جهات معينة لإنتاج أعمالهم، فالفنان يحتاج أن يُدعم ماديًا حتى يستطيع إنتاج أعماله.
وكانت نصيحته لشباب الموسيقيين هي التمرد لأن التطور لا يحدث إلا من خلال التمرد على الوضع الراهن والتمرد حتى على ما حققه الفنان نفسه ليستطيع تقديم ما هو أفضل.
أكد الفنان راجح داود في نهاية اللقاء أن الفن يعطينا طاقة إيجابية وسط كل الأحداث السلبية التي نعيشها اليوم.
تستمر فعاليات اليوم العالمي للفلسفة خلال هذا الأسبوع ويستضيف بيت الحياة المخرج خيري بشارة الإثنين الموافق ٢٠ نوفمبر والسيناريست عبد الرحيم كمال يوم الثلاثاء ٢١ نوفمبر، الشاعر أحمد الشهاوي يوم الأربعاء ٢٢ نوفمبر، وتبدأ جميع اللقاءات في السادسة والنصف مساء والدعوة عامة الحضور مجاني بشرط التسجيل المسبق على الموقع .
جدير بالذكر أن "بيت الحياة" مبادرة تابع لجمعية ملتقى الحضارات بين مصر والعالم وتابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، ويعرف بيت الحياة نفسه أنه مدرسة فلسفة بالمعنى الكلاسيكي، تهتم بإعادة الفلسفة لمكانتها الأصلية كممارسة عملية وأسلوب حياة ومجال يضم كل أنواع المعرفة الإنسانية من فنون وعلوم، وأن يتم تحريرها من سجنها الأكاديمي النظري وإتاحتها لكل الناس بدون أي تمييز.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض