تصحيح مسار
إبداع لا يوصف.. هذا باختصار ما يمكن قوله عن فيلم «شيء من الخوف» وكل من اشترك فيه وخاصة شادية ومحمود مرسى ويحيى شاهين.. قصة رائعة للكاتب والصحفى ثروت أباظة، الظالم المستبد والمظلوم الفقير.
عتريس صورة طبق الأصل من جده فى قسوته، وبطشه، وجبروته، وتسلطه على حياة أهل قرية الدهاشنة بالإرهاب الذى يفرضه عليهم.. يقع عتريس فى غرام فؤادة منذ الصغر، ولكنها ترفضه بعد أن تعرف باستمراره فى أعمال جده المستبدة، لكن عتريس يطلب يدها من والدها رغم رفضها المتكرر الزواج به.
الفيلم مقصود به فساد واستعباد ونهب الناس، فى الفيلم قام الناس فى وجه عتريس وأزاحوه، فى الفيلم يوجد المأذون والشيخ إبراهيم وفؤادة الذين وقفوا فى وجه الظالم حتى نصرهم أهل البلد ووقفوا مع الحق ضد الظلم.
وفى هذا الزمن نعيش مثل هذه القصة بطرق مختلفة، قصة فلسطين «فؤادة»، والاحتلال الإسرائيلي«عتريس وأعوانه»، وقرية «الدهاشنة» وهى كل الشعوب العربية والغربية المتعاطفة مع فلسطين وشعبها ضد الكيان الصهيونى وما يفعله من تدمير واعتقال وقتل الآلاف من الشعب الفلسطينى خاصة الأطفال والنساء، بحجة القضاء على المقاومة وحركة حماس، فالسجون الإسرائيلية مليئة بالفلسطينيين الأبرياء وغزة يتم تدميرها بحجج واهية وكاذبة.
فى الفيلم تغير الظلم حين استفاق الدهاشنة من غفوتهم، وعرفوا أن قوتهم الحقيقية تكمن فى اتحادهم وتجمعهم على كلمة رجل واحد، وهى قول الحق والوقوف فى وجه الظالم ونصرة المظلوم.
ونحن فى الواقع نحتاج الآن لمن ينصر الحق لمن ينصر فؤادة المخطوفة، لمن ينصر محمود الذى قتل يوم زفافه بدون وجه حق، لمن ينصر المأذون الذى شهد بالحق.
قصة عتريس وفؤادة والدهاشنة قصة مستمرة، ونتمنى أن تكون لها نهاية مثل نهاية الفيلم إن شاء الله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض