حكم الشرع فى زواج الرجل من أخت مطلقته بعد انقضاء عدتها
يسأل الكثير من الناس عن حكم الشرع فى زواج الرجل من أخت مطلقته، بعد انقضاء عدتها، أجابت دار الإفتاء المصرية، عدة المطلقة التي من ذوات الحيض تنتهي برؤيتها الحيض ثلاث مرات كوامل.
والمقرَّر شرعًا أنه لا يجوز الجمع بين الأختين، ولكنْ إذا طُلِّقت الأولى جاز الزواج بالثانية بعد انقضاء عدتها شرعًا.
وفي حادثة السؤال يقول السائل: إنَّه طلَّق الزوجة الأولى، ويريد أن يتزوج شقيقتها، ويقول: إنَّ الزوجة الأولى انقضت عدتها برؤيتها الحيض أكثر من ثلاث مرات، وهذه المدة تحتمل انقضاء العدة بالحيض.
وعلى ذلك: يجوز للسائل أن يتزوّج أختَ مطلقته بعد أن خرجت أختها من العدة برؤية الحيض ثلاث مرات من غير شبهة. وهذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
من المقرر شرعًا أن عدة الآيس من الحيض ثلاثة أشهر؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ [الطلاق: 4].
ومن المعلوم شرعًا أيضًا: أنَّ المطلقة البائن تصير بالبينونة، صغرى كانت أو كبرى، أجنبيةً عن المُطَلّق؛ فلا يكون لها ميراث من جهة الزوجية.
وعليه وفي واقعة السؤال: فلمَّا كان المطلِّق لم يرجع مطلقته رسميًّا، وليس لديها ما يُثبِتُ أنه أَرجَعَها إلى زوجيَّته بعد طلاقه لها، ولمَّا كان سعيُ الوسطاءِ المرسَلين من قِبَلِه إنما هو لمجرد إقناعها بقبول الرجوع لا أنهم جاؤوا مرسَلين بإبلاغها أنه أرجعها إلى عصمته، ولا شاهدين على ذلك، ولما كان اليقين -وهو الطلاق الرجعي- لا يزول بالشك -وهو هنا ثبوت الرجعة-؛ كما هو مقرر في قواعد الفقه، فإنه وبحسب الظاهر يكون الطلاق هو آخر شيء صدر من الزوج، وتكون السائلة قد بانت منه بمرور ثلاثة أشهر قمرية من وقت الطلاق بدون إرجاعه لها بحسب التواريخ المذكورة في السؤال، ويكون قد توفي وهي منه بائن.
وعليه: فلا ميراث لها في تركته.
أمَّا إذا كان الأمر على خلاف ذلك من ثبوت الإشهاد على الرجعة أو الإثبات لها بما تَثبُتُ به قضاءً فالأمر في ذلك من اختصاص القاضي بما خُوِّل له من استشهاد الشهود، واستحضار البينات والقرائن التي تتيح له الحكم بالرجعة من عدمها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض