البرلمان يدق ناقوس الخطر بشأن إعادة تدوير الزيوت.. وعقوبات قانونية رادعة للمخالفين
دق البرلمان ناقوس الخطر بشأن ظاهرة خطيرة انتشرت في الآونة الأخيرة لبيع زيوت الطعام المستعمل لأغراض الطهي، بأثمان أقل بكثير من الزيوت الأخرى، عن طريق إعادة تدوير زيوت الطعام المستخدمة وضعف الرقابة على تجميعها وإعادة تعبئتها أو استخدامها في تصنيع مواد غذائية.
وكشف عدد من المراقبون للسوق المصري، أن الزيوت المستعملة يتم بيعها مرة أخرى لمحلات الفول والطعمية، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار الزيوت خلال الفترة الأخيرة. وتزامن ذلك، مع تزايدت حملات الترويج لشراء الزيوت المستعملة من المنازل والمطاعم عبر إعلانات التواصل الاجتماعى فى العديد من المجموعات الخاصة بكل منطقة وخصوصًا المناطق الشعبية والتى يغيب عنها الرقابة لتصبح منبع لتجار وسماسرة الزيوت القاتلة ومصانع "بير السلم".
لذا انتفض مجلس النواب بشأن تلك الظاهرة الخطيرة والتي من شأنها إصابة مستخدميها بأمراض جمة، منها رفع احتمالات ارتفاع الخلايا السرطانية داخل الجسم وكذلك سرطان القولون والغدة والقناة والبطن.
طلب إحاطة برلماني
في هذا السياق تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، ووزير التموين والتجارة الداخلية، ووزيرة البيئة بشأن انتشار ظاهرة بيع زيوت الطعام المغشوشة (المستعملة)في السوق المصري.
وقال النائب في طلبه، إنه خلال الفترة الأخيرة، انتشرت ظاهرة تمثل خطرا كبيرا على المواطنين خاصة في المناطق الشعبية والريفية، حيث يقوم بعض الباعة الجائلين بتجميع الزيت المستعمل من البيوت مقابل من 20 لـ 25 جنيها للكيلو، حيث يمر بمرحلة إعادة التدوير من خلال تنقيته من الشوائب ثم استخدام مواد تعيد لون الزيوت المستعملة إلى حالتها قبل استخدامها مرة أخرى، والتى تعرف باسم "تراب التبيض" أو بـ "سيليكات الأمونيوم" وبذلك يستعيد الزيت المستعمل اللون الذهبي مرة أخرى، ثم يعاد بيعه مرة أخرى للمطاعم خاصة التى تعتمد على الزيت في مأكولاتها مثل "محلات الفول والطعمية"، وهو ما يشكل خطورة شديدة على الصحة العامة للمواطنين.
وأشار محسب، إلى أنه وفقا لآراء عدد من الأطباء المتخصصين ، فإن استخدام زيوت الطعام أكثر من مرة يزيد من احتمالات ارتفاع الخلايا السرطانية داخل الجسم، وكذلك سرطان القولون والغدة والقناة والبطن، وارتفاع نسبة الكوليسترول فى الدم، وتكوين الدهون الثلاثية الضارة التى تعمل على ارتفاع ضغط الدم وإنزيمات الكبد مما يؤدى إلى تصلب فى الشرايين وحدوث جلطات.
بين الوقود وأغراض الطعام
بحسب الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، فإن حجم استهلاك مصر من زيت الطعام يبلغ نحو 2.4 مليون طن سنويًا، أى بمتوسط 20 كيلو للفرد، ورغم أهمية العائد الاقتصادى والبيئى للاستثمار فى إعادة تدوير الزيت فى أغراض كالوقود الحيوى يتم إعادة استخدامه مرة أخرى فى المطاعم، وهو ما يهدد صحة المصريين.
ويمكن الاستفادة من زيوت الطعام المستعملة بعدة طرق، حيث يتم بيع زيت الطعام المستعمل إلى جامعى القمامة الذين يقومون بإعادة بيعه لمصانع الصابون أو بعض الصناعات الغذائية أو يتم تصديره لاستخدامه فى صناعة الوقود الحيوى فى الخارج، لكن الأزمة أن 90% من الأسر المصرية تُلقى زيت الطعام فى الصرف الصحى، بينما فى أحيان كثيرة تتلوث أنظمة الصرف فى المنازل بهذا الزيت ولا يمكن مُعالجة المياه الملوثة به لاستخدامها مرة أخرى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض