رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية

بوابة الوفد الإلكترونية

 يسأل الكثير من الناس عن  حكم الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية، أجابت دار الإفتاء المصرية، مسألة الجهر بالبسملة من المسائل المختلف فيها بين العلماء؛ فالشافعية يرون مشروعية الجهر بها، وغيرهم من العلماء يرون أن الإسرار بها هو الأفضل، وهذا الأمر معدود من هيئات الصلاة التي لا ترقى إلى درجة السنن المؤكدة؛ فالخلاف فيه قريب، والشأن فيه واسع. 

 ومن المقرر شرعًا أنه "إنما ينكر ترك المتفق على فعله، أو فعل المتفق على تركه، ولا ينكر المختلف فيه"؛ فمَن جَهَرَ بالبسملة فهو حسن، ومَن أسرَّ بها فهو حسن.

 ولا يجوز أن تكون أمثال هذه المسائل الخلافية مثار فتنة ونزاع وفرقة بين المسلمين، بل يسعنا فيها ما وسع سلفنا الصالح من أدب الخلاف الذي كانوا يتحلَّون به في خلافاتهم الفقهية واختياراتهم الاجتهادية.

 

فلقد أحسنت فيما ذكرت من أن الآيةَ تُشير إلى أن للصلاة ميعادًا محدَّدًا لابُدَّ من إقامتها فيه، وأن هذا ينطبق على وقت العشاء، كما ينطبق على غيرها، ولكن من ذا الذي بيَّن للأمة هذه المواقيت؟ لا يخفى أنه النبيُّ ﷺ، وقد تلقَّى ذلك عن جبريل عليه السلام، الذي صلى برسول الله في أول الوقت وفي آخره وقال له: «هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ». فقد روى ابنُ عباسٍ عن النبيِّ ﷺ قال: «أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الـشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْـمَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ وَحَرُمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ، وَصَلَّى فِي الْـمَرَّةِ الثَّانِيَةِ الظُّهْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى الْـمَغْرِبَ لِوَقْتِ الْأُولَى، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتِ الْأَرْضُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ»(1).
وروى جابرٌ نحوَه، ولم يذكر فيه «لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ»(2).
فالمواقيت توقيفيَّة، والخلاف الوارد في صلاة العشاء مردُّه إلى تنوُّع النُّصوص الواردة في هذا الباب، وقد جمع أهلُ العلم بينها بأن لصلاة العشاء ثلاثةَ مواقيت بعضها أفضل من بعضٍ، فمِن مَغِيب الشَّفق إلى ثلث اللَّيْل ميقاتٌ وهو أفضلها، ومن ثلث اللَّيْل إلى نصفه ميقاتٌ وهو يلي الأوَّل في الفضل، ومن منتصف اللَّيْل إلى قبيل الفجر ميقات وهو آخرها في الفضل، ولا ينبغي لأحد أن يُؤخِّرها عن ثلث اللَّيْل. بارك الله فيك، ونفع الله بك. واللهُ تعالى أعلى وأعلم.