رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم الشرع بالصلاة في الحذاء

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس عن حكم الشرع بالصلاة فى الحذاء فأجابت دارالافتاء المصرية وقالت الصلاة في النعال يدور حكمها بين الندب والإباحة، فلا يجوز اعتقاد وجوبها ولا اعتقاد حرمتها؛ لأن كليهما لم يشرع فيهما، فمن صلى فيها على وجه الندب، ومن تركها في الصلاة على وجه الإباحة؛ لم يتعد حدود الله فيها.
وأداء العامة في هذا الزمان الصلاة في المساجد بالنعال أو بدونها أمر يحتاج إلى النظر فيما إذا كان في وسعهم أن يتحروا طهارة الأحذية ويتحققوا من خلوها من النجاسات والأقذار مع كثرتها في الطرق كما كان يتحرى الصحابة والسلف الصالح، وهل يمكن أن يبقى للمساجد حرمتها وللفرش التي بها نظافتها إذا اقتحموها للصلاة بأحذيتهم كما يغشى أهل الكتاب الآن كنائسهم بالأحذية؟ والجواب عن ذلك: بالسلب، فإذا سلكنا بالعامة في هذا الباب مسلك ابن عمر وأبي موسى الأشعري من ترك الصلاة بالنعال -وناهيك بهما تحريًا واقتداءً- وسعنا ذلك، وكان فيه اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في بعض أحواله.

 

فلقد أحسنت فيما ذكرت من أن الآيةَ تُشير إلى أن للصلاة ميعادًا محدَّدًا لابُدَّ من إقامتها فيه، وأن هذا ينطبق على وقت العشاء كما ينطبق على غيرها، ولكن من ذا الذي بيَّن للأمة هذه المواقيت؟ لا يخفى أنه النبيُّ ﷺ، وقد تلقَّى ذلك عن جبريل عليه السلام  الذي صلى برسول الله في أول الوقت وفي آخره وقال له: «هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ». فقد روى ابنُ عباسٍ عن النبيِّ ﷺ قال: «أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الـشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْـمَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ وَحَرُمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ، وَصَلَّى فِي الْـمَرَّةِ الثَّانِيَةِ الظُّهْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى الْـمَغْرِبَ لِوَقْتِ الْأُولَى، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتِ الْأَرْضُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ»(1).
وروى جابرٌ نحوَه، ولم يذكر فيه «لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ»(2).
فالمواقيت توقيفيَّة، والخلاف الوارد في صلاة العشاء مردُّه إلى تنوُّع النُّصوص الواردة في هذا الباب، وقد جمع أهلُ العلم بينها بأن لصلاة العشاء ثلاثةَ مواقيت بعضها أفضل من بعضٍ، فمِن مَغِيب الشَّفق إلى ثلث اللَّيْل ميقاتٌ وهو أفضلها، ومن ثلث اللَّيْل إلى نصفه ميقاتٌ وهو يلي الأوَّل في الفضل، ومن منتصف اللَّيْل إلى قبيل الفجر ميقات وهو آخرها في الفضل، ولا ينبغي لأحد أن يُؤخِّرها عن ثلث اللَّيْل. بارك الله فيك، ونفع الله بك. واللهُ تعالى أعلى وأعلم.