رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

من أراد قطف ثمار الصحبة فعليه بخدمة كتاب الله

بوابة الوفد الإلكترونية

صحبة  أهل القرآن من صفات المتقين وقال سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: “أوتينا الإيمان قبل القرآن” في رواية: «فازددنا إيمانا» “وأنتم أوتيتم القرآن قبل الإيمان فأنتم تنثرونه نثر الدقل”.

 

لقد فتحت صحبة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم آفاقا واسعة للتزوّد من التقوى والترقي في درجات الإيمان ومراتب الإحسان. فكانوا كلما قرأوا القرآن أو تليت عليهم آياته ازدادوا إيمانا. نقرأ من كلام الإمام المرشد المجدد رحمه الله هذه الكلمات النيرة التي توضح أثر الصحبة في تهيئة القلوب للاهتداء بالقرآن: يجب أن نقرأ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في توجيهه إيانا للقرآن ووصيته من بعده على ضوء أن الإيمان في قلوب الرجال هو الذي يهيِّئ السامع للاهتداء بالقرآن. كان القرآن كلمةَ الله التي ينطق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان بلاغه وبيانه وخطابه الدائم لمن يدعوهم من الناس. فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه. لم يكن سماعُهم للقرآن سواءً. هداية الله وسابقة المدعوين عند الله تحدّد النتيجة، فيومن بعض ويحصلون على أصل الإيمان بهداية الله وهداية رسوله، ويزدادون إيمانا إذا تليت عليهم آيات الله. ويكفر آخرون ويصمون ويستهزئون. ثم كان الصحابة يقتبسون الإيمان، بعضهم من بعض. يجلس بعضهم إلى بعض ليذكروا الله جميعا، ومن جملة الذكر، بل أعظم الذكر القرآن. لا إله إلا الله من القرآن، فبذلك كانت أعلى شعب الإيمان، وكان تَرْدادُها وتِكرارها في صحبة المؤمنين أوثقَ مصدرٍ للإيمان وأقربه. يأتي عبد الله بن رواحة رضي الله عنه فيأخذ بيد الرجل من الصحابة فيقول: تعال نومن ساعة! روى الإمام أحمد عن أنس أن عبد الله فعل ذلك وقاله ذات يوم لرجل، فغضب الرجل وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله! ألا ترى إلى ابن رواحة يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة! فقال النبي صلى الله عليه وسلم “يرحم الله ابن رواحة! إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة 5.

ويزداد الأمر وضوحا على تلازم الصحبة وكتاب الله عز وجل، وأن الانتفاع بكتاب الله تعالى متوقف على التعلق بأهل الله الذين تُزيل صحبتهم الغشاوة عن القلوب. يزداد هذا الأمر وضوحا عندما نقرأ الوصية النبوية بالاعتصام بكتاب الله عز وجل ـ والسنة وحي لا ينفك عن كتاب الله تعالى ـ وبالاعتصام أيضا بالعترة الطاهرة. يقول الإمام المجدد رحمه الله: وأخرج الترمذي هذه الوصية النبوية الشريفة الموجهة للمؤمنين المجاهدين، رواها عن زيد بن أرقم بإسناد حسن يقول فيها الحبيب صلى الله عليه وسلم: “إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، وهو كتاب الله، حبل ممدودٌ من السماء إلى الأرض. وعتْرَتي أهلَ بيتي. لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. فانظروا كيف تخلفوني فيهما”. وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي بإسناد صحيح عن العرباض بن سارية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ”. الحديث.

ترك فينا الحبيب صلى الله عليه وسلم كلمة الله الحية، وترك فينا رجالا مؤمنين أحياء. والإيمان والإحسان يتجددان بالاعتصام بالحبلين العظيمين، كتاب الله وسنة رسول الله، ومن سنته العِتْرَةُ الطاهرة، وهم عموما كل متق وليٍّ لله، وخصوصا الطاهرون الأولياء. وهم آل البيت حقاً. باعتصامنا الصادق بهما يتجدد إيماننا حتى يتطابق مع إيمان الصحابة.. 6 الاعتصام بالعترة الطاهرة هي صحبتهم ومحبتهم وخدمتهم واتباعهم واقتفاء أثرهم. ..