حكم رد السلام أثناء تلاوة القرآن
التمسك بالكتاب والسنة من صفات المتقين وقال اهل العلم عن رد السلام اثناء قراءة القران وقال رَدُّ قارئِ القرآنِ السلامَ على مَن يُسَلِّمُ عليه مشروعٌ، والخلاف فيه دائرٌ بين الوجوب وعدمه، فيَسَعُ الرجلَ الذي يقرأ القرآن رَدُّ السلام أو عدمُه، مِن غير إثمٍ عليه في ذلك ولا حرج، لكن إذا عَلِم أنَّ ترك الردِّ قد يترتب عليه أثرٌ سلبيٌّ في نَفْس المُسَلِّم عليه، فالردُّ حينئذٍ أَوْلَى ولو إشارةً باليد؛ جبرًا لخاطِرِه، وحفاظًا على روح المحبَّة، وتعميقًا لأواصر الأُخُوَّة.
على من ارتكب هذه الكبائر أو غيرها ألَّا يتحدث بها وقد سترها الله عليه، وإلَّا كان من المجاهرين، وعليه أن يبادر بالتوبة إلى الله؛ بالندم الشديد على ما فعل، والعزم الصادق على ألَّا يرجع إلى المعصية، وليُكثر من الاستغفار وقراءة القرآن والصلاة وعمل الخير أملًا في رحمة الله ومغفرته ورضوانه؛ فقد ورد أن هذه الأمور تكفِّر الذنوب وتمحو الخطايا؛ قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: 70]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» رواه أحمد.
القول في تأويل قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا (70)
يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله اتقوا الله أن تعصوه، فتستحقوا بذلك عقوبته.
وقوله (وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا) يقول: قولوا في رسول الله والمؤمنين قولا قاصدًا غير جائز، حقًّا غير باطل.
كما حدثني الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد (وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا) يقول: سدادًا.
حدثنا ابن حميد قال ثنا عنبسة عن الكلبي (وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا) قال: &; 20-336 &; صدقا.
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله ( اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا ) أي: عدلا قال قتادة: يعني به في منطقه وفي عمله كله، والسديد الصدق.
حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ثنا حفص بن عمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة في قول الله (وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا) قولوا: لا إله إلا الله.