رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما الحكمة من الصلاة على سيدنا ابراهيم في الصلاة دون سائر الأنبياء عليهم السلام؟

بوابة الوفد الإلكترونية

التدبر فى كتاب الله وسنة النبي من صفات المتقين وقال العلامة بدر الدين العيني في "شرحه على سنن أبي داوود" (4/ 260، ط. مكتبة الرشد) مبينًا الحكمة من ذلك: [فإن قيل: لم خصَّ إبراهيم عليه السلام من بين سائر الأنبياء عليهم السلام بذكرنا إياه في الصلاة؟ قلت: لأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- رأى ليلة المعراج جميع الأنبياء والمرسلين، وسلَّم على كل نبي، ولم يسلم أحد منهم على أمته غير إبراهيم -عليه السلام-، فأمرنا النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أن نصلي عليه في آخر كل صلاة إلى يوم القيامة مجازاةً على إحسانه، ويقال: إن إبراهيم -عليه السلام- لما فرغ من بناء الكعبة دعى لأمة محمد -عليه الصلاة والسلام- وقال: اللهم من حج هذا البيت من أمة محمد فهَبْه مني السلام، وكذلك دعا أهله وأولاده بهذه الدعوة، فأمرنا بذكرهم في الصلاة مُجازاة على حُسْن صنيعهم.

 النبيُّ ﷺ، وقد تلقَّى ذلك عن جبريل عليه السلام الذي صلى برسول الله في أول الوقت وفي آخره وقال له: «هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ». فقد روى ابنُ عباسٍ عن النبيِّ ﷺ قال: «أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الـشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْـمَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ وَحَرُمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ، وَصَلَّى فِي الْـمَرَّةِ الثَّانِيَةِ الظُّهْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى الْـمَغْرِبَ لِوَقْتِ الْأُولَى، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتِ الْأَرْضُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ»(1).


 روى جابرٌ نحوَه، ولم يذكر فيه «لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ»(2).


فالمواقيت توقيفيَّة، والخلاف الوارد في صلاة العشاء مردُّه إلى تنوُّع النُّصوص الواردة في هذا الباب، وقد جمع أهلُ العلم بينها بأن لصلاة العشاء 3 مواقيت بعضها أفضل من بعضٍ، فمِن مَغِيب الشَّفق إلى ثلث اللَّيْل ميقاتٌ وهو أفضلها، ومن ثلث اللَّيْل إلى نصفه ميقاتٌ وهو يلي الأوَّل في الفضل، ومن منتصف اللَّيْل إلى قبيل الفجر ميقات وهو آخرها في الفضل، ولا ينبغي لأحد أن يُؤخِّرها عن ثلث اللَّيْل، بارك الله فيك، ونفع الله بك، واللهُ تعالى أعلى وأعلم.