رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعرف على مشاركة النبيّ لأصحابه الآلام والآمال

بوابة الوفد الإلكترونية

إنّ ممّا يعظّم شخصيّة هذا النبيّ الخاتم (ﷺ) هو مشاركته (ﷺ)لأصحابه رضي الله عنهم في كل شيء ولا يميز نفسه عنهم بل كان دائما يُساوي نفسه بأصحابه، بل أحياناً كان يستئثر نفسه دونهم بالوقوع في المشقّة والجهد، فها هو يحمل الحجارة لبناء المسجد وكأنّه فردٌ معهم، لا فرق بينه وبين أحدٍ من المسلمين، وفي يوم الخندق يحفر بيده ويتكلّف بعناءٍ حمل الأحجار على عاتقه الشريف، حيث قال البراء بن عازب.

 

رضي الله عنه: "كانَ النبيُّ (ﷺ) يَنْقُلُ التُّرَابَ يَومَ الخَنْدَقِ، حتَّى أغْمَرَ بَطْنَهُ، أوِ اغْبَرَّ بَطْنُهُ.

 

وما رواه أنس رضي الله عنه قال : خرج رسول الله (ﷺ) إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة ، فلما رأى ما بهم من النَصَب والجوع قال :}اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة .. فقالوا مجيبين له : نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا.

 

وعن أنس بن مالك  رضي الله عنه قال : كان رسول الله (ﷺ) أحسن الناس ، وكان أجود الناس ، وكان أشجع الناس ، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق ناس قِبَل الصوت ، فتلقاهم رسول الله (ﷺ) راجعا وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة عري، في عنقه السيف وهو يقول: لم تراعوا ،لم تراعوا.

قال ابن حجر : " وقوله : لم تراعوا : هي كلمة تقال عند تسكين الروع تأنيساً ، وإظهاراً للرفق بالمخاطَب " ..

وكان يشاركهم الأحزان والآلام ، فعن قرة بن إياس رضي الله عنه: "كان نبي الله (ﷺ)إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه ، وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه ، فهلك (مات) ، فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة ، لذكر ابنه ، فحزن عليه ، ففقده النبي (ﷺ) فقال : مالي لا أرى فلانا؟ ، قالوا : يا رسول الله ، بَنِيهِ الذي رأيته هلك . فلقيه النبي (ﷺ) فسأله عن بَنِيهِ ، فأخبره أنه هلك ، فعزاه عليه ، ثم قال «يَا فُلَانُ أَيُّمَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْكَ: أَنْ تُمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ، أَوْ لَا تَأْتِي غَدًا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ ؟ قال: يا نبي الله بل يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها لي لهو أحب إليَّ، قال: فَذَاكَ لَكَ، فقالوا: يا رسول الله أَلَهُ خاصة أم لكلنا؟ قال: بَلْ لِكُلِّكُمْ.

وقد لاقى النبيّ (ﷺ) أخطر المواقف والصّعاب ولم يدَع المكروه يُصيب أحداً من أصحابه، كما كان يشاركهم بحبٍّ في مأكلهم ومشربهم، وفي حزنهم وفرحهم.

وكان (ﷺ) يشارك أصحابه ما يعانونه من فقر وجوع ، فإذا حلَّ الجوع بهم يكون قد مر قبلهم به ، وإذا أرسل أحد إليه بصدقة ، جعلها في الفقراء من أصحابه ، وإن أُهْدِيت إليه هدية أصاب منها وأشركهم فيها ،وكان معهم أجود بالخير من الريح المرسلة ، كما وصفه بذلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما .. عن محمد بن جبير قال: أخبرني جبير بن مطعم : }أنه بينما يسير هو مع رسول الله (ﷺ) ومعه الناس مقفلة من حنين ، فعلقه الناس يسألونه ، حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه ، فوقف النبي (ﷺ) فقال : أعطوني ردائي ، لو كان لي عدد هذه العضاه نعماً لقسمته بينكم ، ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا.

مقفلة : راجعة من حنين ، السَّمُر : شجر طويل قليل الظل صغير الورق قصير

 الشوك ، الرداء: ما يوضع على أعالي البدن من الثياب ، العضاه : نوع من الشجر عظيم له شوك ، النعم : الإبل والشاء ، وقيل الإبل خاصة ..

وكان (ﷺ) يُغدق في العطاء لمن يتألفه ، قال أنس رضي الله عنه :ما سئل رسول الله (ﷺ) على الإسلام شيئاً إلا أعطاه ، قال فجاءه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين ،