رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعرف على مصاريف الزكاة الثمانية وفضلها

بوابة الوفد الإلكترونية

بيَّن الله تعالى في كتابه العزيز أن رحمته واسعة، وأنه خص بها الأتقياء المعطين الزكاة، فالذي يمنع الزكاة يخشى عليه الابتعاد عن رحمة الله؛ قال تعالى:’’وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ‘‘ [الأعراف: 156]

وفي منع الزكاة تشبُّهٌ من وجه بغير المؤمنين الجاحدين لوجود الله، قال تعالى: ’’قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ @ الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ‘‘[فصلت: 6-7]، وإنما كان منعها من شأن المشرك بربه؛ لأنه يؤثر المال على حبه، وقد قرن منع الزكاة بالكفر بالآخرة، لأنهم لو كانوا واثقين بخبر الله، ومؤمنين بجزائه، لأنفقوا من مالهم رغبة في ثوابه، وخوفًا من عقابه الأليم لتارك الزكاة، والذي بيَّنه الله تعالى في قوله الكريم: يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ [التوبة: 35].

 

مصارف الزكاة ثمانية محددة على سبيل الحصر؛ فلا تصرف في غير مصارفها، وهي: الفقراء،والمساكين، والعاملون عليها،والمؤلفة قلوبهم،وتحرير الرقاب، والغارمون، وفي سبيل الله، وابن السبيل

وهم المشار إليهم في قوله تعالى: ’’إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‘‘ [التوبة: 60].

الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، ولأهميتها ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم مقرونة بالصلاة في مواضع كثيرة، منها
قوله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ? [البقرة: 110] ومنها قوله تعالى: وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ [البقرة: 277]، حتى وصى الله بها عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام فنطق بها في مهده، قال تعالى: قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا [مريم: 30- 31].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا» [متفق عليه]