متى تبدأ عدة المطلقة ومتى تنتهي
التمسك بالكتاب والسنة من صفات المتقين ومن اسباب زيادة الايمان وقال الشيخ الالباني رحمه الله إذا ثبت الطلاقُ فعدَّتها تنتهي بثلاث حيض إذا كانت تحيض، أو بثلاثة أشهر إن كانت آيسةً لا تحيض، أو صغيرةً لا تحيض، أو بوضع الحمل إن كانت حبلى، من حين وقع الطلاق، إذا ثبت ببينةٍ أو بإقرار الزوج أنه طلَّقها في يوم كذا، في شهر كذا، فالعمدة على ذلك؛ لأنه أعلم بالواقع، وعليه إثمٌ، عليه أن يتوب إلى الله في تأخير إبلاغها وحبسها هذا الحبس الطويل، فعليه نفقتها وقت العدَّة، أما ما زاد عن العدَّة فهذا يُرجع فيه إلى المحكمة إن طالبوه بالزيادة بحبسه إيَّاها.
المقصود أنَّ الواجب عليه أن يُبين من حين طلَّق، وأن لا يكذب كذلك، وأن لا يحبسها، وعليه أن يُطالَب بما يستحقّ من العقوبة؛ لأنه وجد مثل هذا العمل، فلأوليائها ولها أن تُطالب بحقِّ هذا الحبس من عقوبةٍ وتعزيرٍ ونفقةٍ وغير ذلك.
الحبلى إذا وضعت حملها خرجت من العدة والإحداد جميعاً بنص قوله تعالى: وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق:4] وفي الصحيحين: أن سبيعة الأسلمية ولدت بعد وفاة زوجها بليالي، فأخبرها النبي ﷺ أنها حلت، وأذن لها في النكاح إن شاء وهذا محل إجماع من أهل العلم، قد كان في هذا بعض خلاف يسير في العهد الأول ثم انقرض وزال واستقر الإجماع على أن المرأة متى وضعت حملها خرجت من العدة، وليس عليها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا، بل متى وضعت الحمل ولو بعد وفاة زوجها بليالي أو بساعات أو بدقائق فإنها تخرج من العدة، والحمد لله.
وقال تعالي وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228).
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض