رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعرف على حكم دفن طفل مع رجل في قبر واحد

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس عن حكم دفن طفل مع رجل في قبر واحد فأجاب الشيخ الالباني رحمه الله وقال لا علاقة لدفن طفلٍ مع الميت الكبير بحسن الخاتمة، ولا علاقة له بزيادة حسنات الميت، وقد بينا في فتاوى سابقة أنه لا يدفن اثنان في قبر واحد من غير ضرورة.

 

و لا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لَا يُدْفَنُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، إِلَاّ لِضَرُورَةٍ كَضِيقِ مَكَانٍ، أَوْ تَعَذُّرِ حَافِرٍ، أَوْ تُرْبَةٍ أُخْرَى؛ لأَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَدْفِنُ كُل مَيِّتٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَعَلَى هَذَا فِعْل الصَّحَابَةِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ.

 

متى جاز النبش، أو دفن أكثر من شخص واحد؛ فإنه يقتصر فيها على حد الضرورة، فلا تنقل عظام الميت الأول لغير ضرورة، بل تترك على حالها، ويدفن الميت الآخر بجانبه، فقد تنكسر العظام عند نقلها، ومن المعلوم أن لها حرمة كحرمة صاحبها حين كان حَيًّا، ففي حديث عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا. رواه أبو داود.

قال ابن قدامة في المغني في معرض كلامه على الرفق بالميت عند تقليبه وتغسيله: وَلَا يَأْمَنُ إنْ عَنُفَ بِهِ أَنْ يَنْفَصِلَ مِنْهُ عُضْوٌ، فَيَكُونَ مُثْلَةً بِهِ، وَقَدْ قَالَ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ» . وَقَالَ «إنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ». اهــ.

وقال في موضع آخر: فَإِنْ حَفَرَ، فَوَجَدَ فِيهَا عِظَامًا دَفَنَهَا، وَحَفَرَ فِي مَكَان آخَرَ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّ كَسْرَ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ.

 

وإن كان ثَمَّ ضرورة لنقل العظام أيضا؛ كأن لا توجد مقابر، ولا بد من دفن العدد الكثير في القبر الواحد، ولا يتأتى هذا إلا بتحريك بعض العظام عن مكانها؛ فليرفق بها بحيث لا تنكسر.

وأما إن كان هؤلاء الأموات لم تَبْلَ عظامهم، ولم تصر ترابًا، فلا يجوز الدفن فوقهم، إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك، قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج: وَلَوْ وَجَدَ عَظْمَةً قَبْلَ كَمَالِ الْحَفْرِ، طَمَّهُ وُجُوبًا، مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ، أَوْ بَعْدَهُ، نَحَّاهُ، وَدَفَنَ الْآخَرَ. فَإِنْ ضَاقَ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ دَفْنُهُ إلَّا عَلَيْهِ، فَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ: نَحَّاهُ، حُرْمَةُ الدَّفْنِ هُنَا حَيْثُ لَا حَاجَةَ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ؛ لِأَنَّ الْإِيذَاءَ هُنَا أَشَدُّ (إلَّا لِضَرُورَةٍ) بِأَنْ كَثُرَ الْمَوْتَى، وَعَسُرَ إفْرَادُ كُلِّ مَيِّتٍ بِقَبْرٍ.