حكم مكث أقارب الميت عند قبره إلى ليلة الجمعة
الاستقامة على منهج الله من صفات المتقين وجلوس بعض أقارب الميت أو غيرهم عند الميت إذا مات في يوم خميس حتى يسلموه ليلة الجمعة هذا لا أصل له، هذا من البدع.
بل إنما السنة أن يوقف عليه بعد الدفن يدعى له بالمغفرة والثبات، وقفة ما يسر الله من الوقفة، للدعاء له بالمغفرة والثبات ثم ينصرف الناس، سواء كان في يوم الخميس أو في غيره، أما أن يقف عنده أقارب الميت أو جيرانه، إلى ليلة الجمعة أو في بعض الليالي الأخرى وقفات خاصة، هذا لا أصل له إنما الوقفة بعد الدفن للدعاء له وسؤال الله المغفرة والثبات؛ لأن النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، النبي عليه الصلاة والسلام: كان إذا فراغ من دفن الميت وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل.
فيقف ويستحب للمشيعين إذا فرغوا من الدفن أن يقفوا على الميت، وأن يدعوا له بالمغفرة والثبات ما شاء الله من الوقفة، ولا يلزمهم ولا يشرع لهم أن يقفوا طويلاً كثيراً حتى يسلموه ليلة الجمعة أو في ليالي أخرى بطريقة خاصة لا، إنما هذه وقفة للدعاء بالمغفرة والثبات فقط بعد الدفن، وقفة ليس لها حد محدود، بل وقفة لا تضرهم ولا تشق عليهم ثم ينصرفون.
لا أعلم في هذا شيئاً مشروعاً إلا التفكير والنظر في الموت وعواقب الموت وما بعد الموت، يكون التابع للجنازة يفكر في هذه الأمور وأنه صائر إلى ما صار إليه هذا الميت حتى يعد العدة، أما ما يفعله بعض الناس من قول: اذكروا الله.. وحدوا الله هذا لا أصل له، كان عادة السلف عند اتباع الجنائز الصمت والتفكير والنظر في عواقب الأمور ونهاية الإنسان، وأن منتهاه هو منتهى هذا الرجل الذي هو يتبعه، فهذا يوجب التفكير والنظر والعبرة، وأما الكلام فلا يشرع في هذا كلام فيما أعلم، والذي يفعله بعض الناس من قولهم: وحدوه.. اذكروا الله، هذا كله لا أصل له.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض