هل يجوز تكفين الميت بالملابس العادية
التمسك بالسنة من صفات المتقين ومن اسباب النجاة وإن الفقهاء اتفقوا على أن الواجب في الكفن هو الثوب الواحد، والسنة للرجل أن يكفن في ثلاثة أثواب، والمرأة في خمسة، وتكفين الميت في الملابس العادية جائز ما دام الكفن يستر جسده.
ويجوز أخذ من الكفن لو توفرت.. فلا مشكلة فيها والبعض يتشاءم.. لكن في نطاق الشريعة جائزة.
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ –رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ "أخرجه أبو داود في سننه.
إنه لا يجوز تكفين الميت في «بذلة وقميص وكرافته وحذاء، ولابد من الكفن الشرعي.
والسنة أن يكفن الميت الرجل في ثلاثة أثواب، يُلف فيها لفاًّ، كما فُعل برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ». رواه البخارى.
وقد اتفق الفقهاء على أن تكفين الميت بما يستره فرض على الكفاية، فالميت يكفن -بعد تغسيله- بشيء من جنس ما يجوز له لبسه في حال الحياة، فيكفن في الجائز من اللباس، ويحرم التكفين بالجلود؛ لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بنزع الجلود عن الشهداء، وأن يدفنوا في ثيابهم، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ –رضي الله عنهما- قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقَتْلَى أُحُدٍ أَنْ يُنْزَعَ عَنْهُمُ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ، وَأَنْ يُدْفَنُوا بِدِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ» أخرجه أبو دواد في سننه، وعَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «يُلْقَى عَنِ الشَّهِيدِ كُلَّ جِلْدٍ، يَعْنِي إِذَا قُتِلَ» أخرجه عبد الرزاق في مصنفه.
لما روى مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ» أخرجه مسلم في صحيحه.
والسنة للرجل ثلاثة أثواب: إزار وقميص ولفافة، والقميص من أصل العنق إلى القدمين بلا أكمام، والإزار للميت من أعلى الرأس إلى القدم، بخلاف إزار الحي، واللفافة كذلك. ويسن تكفين المرأة في خمسة أثواب: قميص وإزار وخمار ولفافة وخرقة تربط فوق ثدييها؛ لحديث أم ليلى بنت قانف الثقفية قَالَتْ: «كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِنْدَ وَفَاتِهَا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْحِقَاءَ، ثُمَّ الدِّرْعَ، ثُمَّ الْخِمَارَ، ثُمَّ الْمِلْحَفَةَ، ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدُ فِي الثَّوْبِ الْآخَرِ»، قَالَتْ: «وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَالِسٌ عِنْدَ الْبَابِ مَعَهُ كَفَنُهَا يُنَاوِلُنَاهَا ثَوْبًا ثَوْبًا» أخرجه أبو داود، ولأنها تخرج فيها حالة الحياة، فكذا بعد الممات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض