رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفرق بين المؤمن والمسلم

المؤمن والمسلم
المؤمن والمسلم

 إنّ الإسلام بمفهومه العام، هو الخضوع والانقياد والامتثال لأمر الآمر ونهيه من دون اعتراض أو تردد، والإخلاص في العبادة له وحده لا شريك له، وقد اتسم دين الله، الذي بعث به النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- بهذا الاسم، لأنه أتى عامًا لكل البشرية، وليس خاصًا لقومٍ من الناس.

 

  والإسلام، كما ورد عنه -عليه السلام- أنه قال: (الإسلامُ أن تشهد أن لا إله إلا اللهُ، وأن محمدًا رسولُ اللهِ، وتقيم الصلاةَ، وتؤتي الزكاةَ، وتصوم رمضانَ، وتحج البيتَ، إن استطعتَ إليه سبيلًا...).

 

 وأركان الإسلام هي كما وردت في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، بدءًا من الشهادتين وانتهاءً بحج البيت لمن استطاع لذلك سبيًلا، فهذه الأركان هي العلامات الظاهرة على دين الإنسان وهو الإسلام، وهي الأساس الذي لا يقوم الدين إلا عليه، وسيحاسب الإنسان على تركها، ويجازى على فعلها وأدائها وفق علمه - سبحانه-.

 

 وإن معنى مسلمًا، هي أن يسلم المرء أمره بخضوع واستسلام تام لله تعالى، كما فعل سيدنا آدم -عليه السلام- ومن بعده من الأنبياء والرسل الذين بعثوا إلى أقوامهم، كما ذكر رب العباد في كتابه العزيز عن إبراهيم -عليه السلام-: (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ).

 وجاء في القرآن عن نوح -عليه السلام- حيث قال: (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)، وقال يوسف -عليه السلام-: (وَتوفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ). وعليه فإن أصل الدين واحد، والانقياد والاستسلام كان منذ بدء الخليقة.

 

 الإيمان اسم مأخوذ من المصدر أمن؛ بمعنى أصابه الأمن أو السلامة، وفي الاصطلاح؛ يعني التصديق الجازم الذي لا يشوبه شك.

 

 والإيمان شرعًا يراد به التصديق بالقلب واللسان والعمل بالجوارح والأركان كافة، وهو الإيمان الذي يوافق ظاهره باطنه، في كل ما يستقر بالقلب وتعمل به الجوارح من اتباع أوامر الله واجتناب نواهيه.

 

  وأركان الإيمان ستة هي؛ الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، كما جاء في حديث الرسول الكريم عندما جاءه جبريل وسأله عن الإيمان فقال: (الإيمَانُ أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ ومَلَائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، وبِلِقَائِهِ، ورُسُلِهِ وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ...).

 

 والإيمان يعد المرتبة الثانية من مراتب الدين التي تحتاج إخلاص وصدق عمل وتوكل، ففيه يرتفع الإنسان من كونه مسلمًا بأعماله الظاهرة إلى مصدق جازم ذي يقين من الداخل بكل ما يعمل ويقول، وبكل ما ورد عنه سبحانه، ابتغاء مرضاته وطمعًا بجنانه.