رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مفهوم وأهمية العفو فى الإسلام

العفوّ
العفوّ

العفو من صفات المتقين ويُعرّف العفو لغةً بأنه المحو والطمس، وهو التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه، والمعنى الاصطلاحي لا يخرج عن المعنى اللغوي، وهو ما يشمل أيضاً صفح الله -تعالى- عن ذنوب عباده ومحوه إياها بتفضله عليهم.

 

أهمية العفو في الإسلام إن العفوّ هو أحد أسماء الله الحسنى، وهو صفةٌ من صفات الله -تعالى-، وهو الذي يمحو السّيّئات ويتجاوز عن المعاصي، وفي هذا دلالة على أهمية ومكانة هذا الخُلق في الإسلام. وعفو الإنسان عمّن ظلمه ومقابلة الإساءة بالإحسان خلقٌ محمود، كما يُحسن الله -عز وجل- في الدّنيا إلى العصاة والكفرة ولا يُعجّل لهم العقوبة، بل ربما يعفو عنهم ويتوب عليهم، وهذا من رحمته -سبحانه- بعباده.

 

من أعظم الأشخاص الذين يتصفون بالدرجة العالية من العفو والصفح هو النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث كان عفوه حتى مع أعدائه، ومن المواقف التي ظهر فيها عفو وتسامح النبي -صلى الله عليه وسلم-:

 

 عفو الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن المشركين في المدينة المنورة لقي الرسول -صلى الله عليه وسلم- من اليهود الخيانة مرات عديدة، فأنزل الله -تعالى- عليه هذه الآيات: (وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).

 

فصبر عليهم النبي -صلى الله عليه وسلم- واستمر بالعفو والصفح حتى جاء أمر الله وأذن له بإجلائهم ومعاقبة من نقض العهد منهم.

 

يوجد فرق بين العفو والمغفرة، ويكون في عدة أمور: قيل إنّ الغفران يقتضي إسقاط العقاب ونيل الثّواب، ولا يستحقّه إلّا المؤمن، ولا يفعل هذا إلا الله -تعالى-. قيل إنّ العفو يقتضي إسقاط اللّوم والذّمّ ولا يقتضي نيل الثّواب، ويفعل هذا العبد أيضاً. قيل إنّ العفو يشتمل على إسقاط العقاب، أما في المغفرة ستر للذّنب وصون من العذاب والخزي والفضيحة.

إن العفوّ هو أحد أسماء الله الحسنى، وهو صفةٌ من صفات الله -تعالى-، وهو الذي يمحو السّيّئات ويتجاوز عن المعاصي، وفي هذا دلالة على أهمية ومكانة هذا الخُلق في الإسلام.