رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

علاج الوسوسة في الطهارة والصلاة

بوابة الوفد الإلكترونية

 التوحيد من اسباب النجاة من الشيطان، وعليك التعوذ بالله من الشيطان، عليك الحرص على محاربة عدو الله الشيطان، فإن الوسواس من الشيطان، كما قال الله : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ۝ مَلِكِ النَّاسِ ۝ إِلَهِ النَّاسِ ۝ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ [الناس:1-4]، فالمسلم يستعيذ بالله من شره، ومن نزغاته في الصلاة وغيرها، فإذا كنت مبتلى بالوساوس فعليك بالاستعاذة بالله من الشيطان، والحرص على الإقبال على الله في صلاتك، وحضور قلبك بين يدي الله، التدبر لكتاب الله، ولما أنت فيه من الصلاة حتى تشغل بهذا عن وساوس الشيطان، وإذا دعت الحاجة إلى أن تستعيذ به وأنت في الصلاة فاستعذ بالله، تتفل عن يسارك ثلاث مرات وتقول: أعوذ بالله من الشيطان، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، تستعيذ بالله من شره، تنفث عن يسارك، النبي ﷺ لما اشتكى إليه عثمان بن أبي العاص الثقفي شكا إليه كثرة الوسواس، وأن الشيطان لبس عليه صلاته، أمره أن ينفث عن يساره ثلاث مرات، وهو في الصلاة، ويتعوذ بالله من الشيطان، قال: "ففعلت فذهب عني ذلك".

 

 فينبغي للمؤمن أن يستعيذ بالله من الشيطان في الصلاة وخارجها، إذا ابتلي بذلك يكون عنده قوة، وعنده عناية بإقباله على الله ....... بين يدي الله حتى يسلم من عدو الله، وإذا شك هل توضأ أو ما توضأ؟ وهو يشوف إنه توضأ لا يعيد الوضوء، صلى وهو يعلم أنه صلى لا يعيد الصلاة، غسل وجهه وهو يعلم أنه غسل وجهه لا يعيد غسل وجهه، يغسل يديه، وهكذا لا يطاوع الشيطان في الوساوس التي تؤذيه وتضره وتحاربه بقوة، ويتعوذ بالله من مكائده ونزغاته بقوه حتى يسلم من شره ومكائده.

 

ينبغي أن تعلم أن هذه الخواطر وهذه الأوهام وهذه الأشياء التي تؤذيك كلها من الشيطان، كلها من عدو الله، لما رأى ما لديك من الحرص على الخير وطلب العلم والاستفادة والاجتهاد أراد أن يشوش عليك حياتك وينغصها عليك بهذه الأوهام وهذه الشكوك وهذه الأشياء التي تقظ مضجعك، فينبغي لك أن تحاربها بذكر الله عز وجل والاستعداد للقائه سبحانه وتعالى، وأن تعلم أنها من الشيطان، فينبغي تركها والحذر منها، والإقبال على قراءة القرآن الكريم بالتدبر والتعقل، والإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى، والاشتغال بما ينفعك من خير الدنيا والآخرة، يكون لك مكسب.. يكون لك عمل يشغلك عن بعض هذه الوساوس، مع الإقبال على الله، والاستكثار من تلاوة كتابه الكريم، والضراعة إليه أن يعافيك من شر هذا العدو ومن أوهامه ومما يلقيه عليك من الوساوس، وربك جل وعلا جواد كريم، هو القائل سبحانه: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر:60]، فاسأله جل وعلا واضرع إليه حتى يخلصك من هذه الوساوس، وهذه الأوهام، وهذه المكائد التي يكيد بها عدو الله.