لماذا انخفضت صادرات مصر بنسبة 17 % خلال العام الحالي؟
كشف تقرير اقتصادي تراجع صادرات مصر من المنتجات السلعية خلال النصف الأول من العام الحالي 2023 إلى 16 مليار دولارا، مقابل 19.3 مليار دولارا خلال النصف الأول من العام السابق، بنسة تراجع قدرها 17 في المئة.
وذكر التقرير الذي أصدره المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن التراجع في الصادرات المصرية متوقع ولا يمكن تفسيره بأنه نتيجة للأزمة المالية العالمية أو للحرب بين روسيا وأوكرانيا. وأوضح التقرير أن الصناعة المصرية بشكل عام تعاني من غياب استراتيجية واضحة للتنمية، ولا توجد أي رؤية واضحة لحل مشكلات الصناعة.
وتابع التقرير إن الجهات الحكومية لم تتعامل بحلول جذرية مع أي من المشكلات الأساسية التي تواجه التصدير، مث لبطء إجراءات التخليص الجمركي لمستلزمات الانتاج، وتحصيل المصدرين لمستحقاتهم سواء في إطار نظام الدروباك، أو من خلال منظومة رد أعباء الصادرات، فضلا عن وجود شروط مسبقة للتصدير والاستيراد بما يؤدي إلى ضعف السيولة لدى المصدرين من الشركات الصناعية. كما أشار المركز المصري إلى أن تقييد توفير العملة الصعبة للاستيراد لم يراعِ التفرقة بين استيراد السلع تامة الصنع ومستلزمات الإنتاج.
وكشف المركز أنه تم تحييد دور وزارة التجارة والصناعة في التعامل مع الصادرات لصالح جهات أخرى، وهو ما اتضح بشكل كبير في قرار البنك المركزي بوقف العمل بالاعتمادات المستندية في العام الماضي، وتم تطبيقه دوال الفترة من فبراير إلى ديسمبر 2022.
أضاف المركز أن أحد الأسباب الإضافية لضعف الصادرات يتمثل في توقف أنشطة الشركة الدولية لضمان مخاطر الصادرات " كوفيس" عن تغطية الشركات المصرية المصدرة.
وأكد تقرير المركز أنه لا سبيل للتعامل بجدية مع قضية التصدير دون وضع استراتيجية تفصيلية للتنمية الصناعية، وإجراء دراسات تحليلية مفصلة لكل قطاع على حدة والتعرف على مشكلاته والتعامل معها بسرعة وحسم. واقترح أن يتم تبسيط وتسريع الحصول على خطاب الرقابة الصناعية، والصور الضوئية لتصاريح الصادر، وسرعة إنهاء خطابات الضمان للسماح المؤقت، ووضع قواعد واضحة لرد أعباء الصادرات، وسرعة الإفراج الجمركي عن مستلزمات الإنتاج. كما طالب باعادة دور وزارة التجارة والصناعة لسابق عهدها كمنظم ومسئول فعلي عن التجارة الخارجية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض