رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

للوطن وللتاريخ

ما أكتبه اليوم فى هذا المكان هو رسالة واضحة للدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالى والبحث العلمى بحتمية إعادة النظر فى التأمين الصحى على الطلاب بكافة الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، تفاديًا لأى طوارئ أو مرض مفاجئ.

والحقيقة يا معالى الوزير أننا نحتاج وبشكل عاجل لعمل صندوق لدعم الحالات الطبية الحرجة، لأن هناك بعض الحالات لايتوفر لهم العلاج المناسب، سواء داخل التأمين الصحى أو خارجه، ويتم اللجوء للقطاع الخاص، وأحيانًا بعض العمليات الجراحية لا تجرى داخل المستشفيات الجامعية فى الكثير من المحافظات.

والأهم يا سيادة الوزير أن نضمن قبل دخول الطالب الجامعى سنوات الدراسة كيفية علاجه إذا تعرض لحادث أو أصابه المرض الذى هو خارج طاقات الأسر من ناحية تكلفة العلاج، إلى جانب الأعباء الأسرية فى الذهاب من وإلى المستشفيات والمراكز الطبية.

أقول ما سبق يا سيادة الوزير حينما وجدت أن أحد الطلاب فى جامعة حكومية بإحدى محافظات الدلتا يحتاج إلى عملية زراعة قوقعة، وبالتواصل مع المسئولين الأجلاء فى المستشفى الجامعى الذين لا يتأخرون عن تقديم أى خدمة متاحة فى شيء، فكان الرد « العلاج غير متوفر»، فأين يذهب هذا الطالب وأسرته البسيطة التى كانت تأمل تخرجه من الجامعة بشهادة جامعية، بدلًا من الشهادات المرضية التى يحصل عليها يوميًا من مكان وآخر.

أؤكد لك يا سيادة الوزير الموقر أن هذا الطالب وأسرته لم يجدوا مفرًا سوى اللجوء إلى الجمعيات الخيرية فى محاولة للحصول على نصف ثمن العملية فى المستشفيات الخاصة، على أن يتحمل أحد رجال الخير النصف الآخر، إلى جانب بعض المساعدت الأخرى كى يحقق حلمه بالحصول على شهادة بخلوه من المرض، وعودته للحياة بشكل طبيعي،وهى الشهادة الأهم له حاليًا قبل شهادة التخرج وهو لايزال فى السنوات الجامعية الأولى.

أريد أن أعرف يا سيادة الوزير لماذا لم يتم مراعاة كل ذلك والأثر النفسى لمن يصيبه المرض المفاجئ أو يتعرض لحادث ويحتاج إلى مئات الآلاف من الأموال للعلاج، ولماذا لم يتم عمل صندوق لدعم هذه الحالات تحديدًا عبر لجنة على مستوى الجمهورية ترفع إليها مثل هذه الأمور للبت فيها، حتى لو جاءت أموال الصندوق من تبرع كل طالب جامعى فى كافة الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة ولو بجنيهات قليلة ليكون رصيد الصندوق مليارات الجنيهات فى أول كل عام دراسي، لأن التأمين الصحى الحالى لا يشمل كافة النفقات للكثير من الحالات الحرجة.

الأمر يا سيادة الوزير يحتاج إلى وقفة، وإلى طرح رؤية سريعة يتم تنفيذها قبل بداية العام الدراسى المقبل، رحمة بهؤلاء الطلاب المرضى، ورأفة بأسرهم، بل وبتقديم دعم مادى شهرى من هذا الصندوق للمستحقين كى يتعلموا وسط زملائهم دون معاناة الأمرين، سواء بالمرض أو توفير نفقات علاجه.. وللحديث بقية إن شاء الله.