رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعرف على مفهوم وأهمية الرحمة فى الإسلام

بوابة الوفد الإلكترونية

لابد أن نُسقط الضوء على بعض المواقف التي تحث على التخلُّق بصفة الرحمة و تدعو لها، ومن ذلك : رحمة الله بعباده، فهو الذي لا يكلف نفساّ إلا وسعها. رحمته صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين ( لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم، حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم).

 

 رحمته صلى الله عليه وسلم بالكفار، فرغم كثرة إيذائهم له، كان كثير المسامحة لهم والرحمة بهم، ومن ذلك مواقف العفوعن الأسرى في الغزوات وغير ذلك كثير. دعوة الإسلام للرفق بالحيوان، ومما ورد في ذلك أن رجلاً دخل الجنة بكلبٍ سقاه، وامرأة دخلت النار بهرةٍ عذبتها. بر الوالدين، من أعمق وأوسع صور الرحمة، قال تعالى ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة، وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا ). 

 

 رحمة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالصغير والكبير، القوي والضعيف، الطفل والمرأة، فقد كان يوصي الصحابة في الغزوات ألا يقتلوا طفلاً أو إمرأة أو شيخاً، ولا يقطعوا شجرة، وغير ذلك مما دلّ على رحمته عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. ختاما قال تعالى:( قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ ۚ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورا) خُلِقَ كل انسان على فطرةٍ سليمة داخله بذرة خير، من حافظ على هذه البذرة فسقاها ونمّاها، فقد غنِم و سعِد وفاز بجنةٍ عرضها السماوات والأرض، ومن أهملها فقد حُرمَ منها و شقِيَ و تعِس.

 

أن يكون المرء رحيماً يعني أن يكون رقيق القلب واسع الصدر، وهذا كافي للفوز بمحبة الله ومحبة الناس من بعده، ويجدر بنا أن نقول أن أهمية الرحمة جاءت واشتقُت بالمقام الأول من اتصاف الله تعالى بهذه الصفة العظيمة فهو الرحمن والرحيم، الذي وسعت رحمته كل شيء، ولا شك أنّ لها فوائد جمّة نذكر بعضاً منها :

 

 الرحمة سبباً للحصول على رحمة الله، فالراحمون يرحمهم الله. اكتساب محبة الله ورضاه ومحبة أهل الأرض والسماء. التحلي بأخلاق الأنبياء والمرسلين، فهم أعظم نموذج يجسد خلق الرحمة. سبباً لمغفرة الله ومحو الذنوب كبائرها و صغائرها . أهم الركائز التي يقوم عليها المجتمع، فهي تساعد على توطيد علاقة أبناء المجتمع الواحد، ( قال رسول الله ﷺ: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ). وسيلة للسلام الداخلي والأمان في المجتمع، فالمسلم يشعر بهدوء نفسي عندما يتصف بخلق الرحمة.