رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعرف على تفسير: ووضعنا عنك وزرك

بوابة الوفد الإلكترونية

التدبر فى كتاب الله من صفات المتقين  وسورة الشرح مفسرة -ولله الحمد والمنة- تفسيرا واضحا بينا لا لبس فيه، والقول الذي أنكره السائل ذكره كثير من المفسرين، منهم: الحسن، وقتادة، والضحاك، ومقاتل، وفسروا الآية بمعنى: حططنا عنك ذنبك الذي سلف منك في الجاهلية، وجعلوه كقوله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ {الفتح: 2}.

 

جاء في تفسير القرطبي: قَالَ الْمُحَاسِبِيُّ: يَعْنِي ثِقَلَ الْوِزْرِ لَوْ لَمْ يَعْفُ اللَّهُ عَنْهُ -الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ- أَيْ أَثْقَلَهُ، وَأَوْهَنَهُ، قَالَ: وَإِنَّمَا وُصِفَتْ ذُنُوبُ الْأَنْبِيَاءِ بِهَذَا الثِّقَلِ، مَعَ كَوْنِهَا مَغْفُورَةً، لِشِدَّةِ اهْتِمَامِهِمْ بِهَا، وَنَدِمَهُمْ مِنْهَا، وَتَحَسُّرِهِمْ عَلَيْهَا.

ولا ريب أن غفران ما سلف من أمر الجاهلية قبل الإسلام من جملة نعمة الله ومنته على خلقه، فلا نكارة في ذكر ذلك في سياق الامتنان على النبي صلى الله عليه وسلم، وغيره تبع له، ولا تناقض البتة بين ذلك وبين كون الإسلام يجب ما قبله، وفي الآية أقوال أخرى كثيرة ومحتملة، ذكرها المفسرون.

هذا؛ وننبه أن أهل كل فن هم من يقرر مسائله، وأن الحق ليس مرتبطا بالضرورة بقناعة كل الناس بأنه هو الحق. 

وقال تعالي أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ (1) وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ (2) ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ (3) وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا (5) إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا (6) فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ (7) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب (8).

قال سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا {الطلاق:2-3}.

وهذا الوعد بالمخرج والرزق من غير وجه الاحتساب، يحتمل أن يكون متعلقا بشأن الأزواج خاصة، ويحتمل أن يكون عاما في كل شؤون أهل التقوى.

قال البيضاوي: ( وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ) جملة اعتراضية مؤكدة لما سبق بالوعد على الاتقاء عما نهى عنه صريحاً أو ضمناً من الطلاق في الحيض، والإِضرار بالمعتدة وإخراجها من المسكن، وتعدي حدود الله، وكتمان الشهادة ...... بأن يجعل الله له مخرجاً مما في شأن الأزواج من المضايق والغموم، ويرزقه فرجاً وخلفاً من وجه لم يخطر بباله.