حكم الشرع فى الحلف بالأمانة ونحوها
حفظ اللسان من الكذب ومن كثرة الحلف من صفات المتقين ووعن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حلف بالأمانة فليس منا)).
، قال الإمام المناوي: "أي ليس من جملة المتقين معدوداً، ولا من جملة أكابر المسلمين محسوباً، وليس من ذوي أسوتنا؛ فإنه من ديدن أهل الكتاب، ولأنه سبحانه أمر بالحلف بأسمائه وصفاته، والأمانة أمر من أموره، فالحلف بها يوهم التسوية بينها وبين الأسماء والصفات، فنهوا عنه كما نهوا عن الحلف بالآباء، قال الطيبي: ولعله أراد الوعيد عليه لكونه حلفاً بغير الله وصفاته.
عن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر))، قالوا: يا رسول الله وما الشرك الأصغر؟ قال: ((الرياء، إن الله تبارك وتعالى يقول يوم تجازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون بأعمالكم في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء)).
والرياء: أن يعبد الله ليراه الناس؛ فيمدحوه على كونه عابداً، وليس يريد أن تكون العبادة للناس؛ لأنه لو أراد ذلك لكان شركاً أكبر، والظاهر أن هذا على سبيل التمثيل، وإلا فقد يكون رياء، وقد يكون سماعاً أي يقصد بعبادته أن يسمعه الناس فيثنوا عليه، فهذا داخل في الرياء، فالتعبير بالرياء من باب التعبير بالأغلب، أما إن أراد بعبادته أن يقتدي الناس به فيها؛ فليس هذا رياء، بل هذا من الدعوة إلى الله عز وج.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رجلاً يقول: لا والكعبة، فقال ابن عمر: لا يحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)).
قال ابن عبد البر: “لا يجوز الحلف بغير الله عز و جل في شيء من الأشياء ولا على حال من الأحوال وهذا أمر مجتمع عليه”.
""وانما رجح ابن مسعود رضي الله عنه الحلف بالله كاذبا على الحلف بغيره صادقا لأن الحلف بالله توحيد، والحلف بغيره شرك، وإن قُدِّر الصدق في الحلف بغير الله فحسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق، وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك ذكره شيخ الاسلام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض