تعرّف على حكم جبر الزوجة على الجِماع
يسأل الكثير من الناس عن حكم جبر الزوجة على الجِماع، أجاب الشيخ عطية صقر، رحمه الله، قائلًا: "الواجب على المرأة طاعة زوجها إذا دعاها للفراش، ولا يجوز لها الامتناع إلا لعذر كمرض، أو حيض، أو صوم واجب، أو ضرر يلحقها من الجماع، فحقّ الزوج في الاستمتاع بزوجته من أوكد الحقوق.
قال الشيخ مرعي الكرمي: وللزوج أن يستمتع بزوجته كل وقت، على أي صفة كانت، ما لم يضرها، أو يشغلها عن الفرائض.
وإذا أكثر الرجل على زوجته في الجماع، فإنهما يصطلحان على قدر مناسب لحالهما.
قال المرداوي: قَالَ أَبُو حَفْصٍ، وَالْقَاضِي: إذَا زَادَ الرَّجُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي الْجِمَاعِ. صُولِحَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ. اهـ.
وإذا امتنعت الزوجة من الفراش دون عذر، فهي عاصية وناشز، ويجوز للزوج جبرها على الجماع حينئذ.
قال ابن عابدين:... له وطؤها جبرًا، إذا امتنعت بلا مانع شرعي. اهـ.
وإذا كان المقصود بالتجسس على الزوجة، اختلاس النظر إلى بدنها، فهو جائز، وكذلك الاستمتاع بها وهي نائمة جائز، لكن الأصل في علاقة الزوجين التفاهم والتراحم والتواد.
وإذا كنت قلت لزوجتك أنّك محرم عليها إلى يوم الدين، فالعبرة بنيتك بهذه العبارة، فإن قصدت بها الطلاق أو الظهار، وقع ما نويته، وإلا فعليك كفارة يمين.
أمّا إن كانت زوجتك هي التي قالت لك إنك محرم عليها إلى يوم الدين، فهذا لا يترتب عليه طلاق ولا تحريم، ولكن عليها التوبة والاستغفار، وأن تكفر كفارة يمين.
قال الشيخ ابن باز - رحمه الله-: “أما المرأة إذا حرمت زوجها بأن قالت: أنت علي كظهر أبي، أو أنت علي حرام، أو أنا محرمة عليك، أو ما أشبه ذلك، فإنها بهذا قد غلطت وأخطأت، وعليها التوبة والاستغفار؛ لأنها حرمت ما أحل الله لها، وعليها كفارة يمين فقط”.
واعلم أنّ تقصير زوجتك معك في أمر الفراش، ليس مسوّغاً لوقوعك في الاستمناء باليد، فإنه حرام، وهو في حق المتزوج أشد حرمة وأقبح، ولمعرفة بعض الأمور المعينة على التوبة من هذه العادة.
وإذا كانت زوجتك لا تعفك، وكنت قادرًا على الزواج بأخرى، فتزوج لتعف نفسك.
وأمّا إذا كنت غير قادر على الزواج بأخرى، فعليك بكثرة الصوم مع حفظ السمع والبصر، والبعد عن مواطن الفتن، وشغل الأوقات بالأعمال النافعة، مع الاستعانة بالله عز وجل، والاعتصام به.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض