لبن الأم يُحدث ثورة في علاج مرض خطير يُصيب الأطفال الرضع المبتسرين
أثبتت دراسة علمية حديثة أن نوع الدهون في حليب الثدي قد يكون مفيدًا للوقاية من الشلل الدماغي وعلاجه، عند الرضع والأطفال الخدج" المبتسرين"، حيث وجد الباحثون أن الجزيء الدهني يساعد في تكوين خلايا جديدة تنتج المادة البيضاء، وهي شبكة من الألياف العصبية التي تربط مناطق مختلفة من الدماغ، إذا تم تسخيره وتطويره إلى دواء، فيمكنه منع الشلل الدماغي الذي يولد به حوالي 10 آلاف طفل في الولايات المتحدة كل عام .
لبن الأم ينقذ الأطفال من مرض خطير في الدماغ
ووفقًا لما ذكرته صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، الشلل الدماغي أكثر الاضطرابات الحركية شيوعًا عند الأطفال، حيث يتسبب في حدوث آثار منهكة تستمر مدى الحياة، مثل صعوبة المشي والتحدث وأداء المهام الحركية الأساسية.

أوضح مؤلف الدراسة إنه من الصعب جدًا تطوير علاجات للأطفال، وخاصة هؤلاء الأطفال الضعفاء، لأن هناك مخاوف لها ما يبررها، مشيرًا إلى أن الشلل الدماغى هي حالة غير قابلة للشفاء، ولكن غالبًا ما يتم إدارتها بالعلاجات الفموية والبوتوكس ومرخيات العضلات وأحيانًا الجراحة، وقد تم اختبار الجزيء، 20aHydroxycholesterol ، على الفئران حديثي الولادة وسيتم إعطاؤه للأطفال في تجربة قادمة.
يعاني العديد من الأطفال في التجربة من مشاكل في الجهاز الهضمي تمنعهم من شرب حليب الأم بشكل طبيعي، في حين أن الدهون الموجودة في حليب الثدي تفيد نمو دماغ الطفل، ولكن هناك العديد من أنواع الدهون في حليب الثدي، لذا يجب أن نبدأ في تطوير علاج يعزل ويوصل هذه الدهون بطريقة آمنة للتحديات الفريدة لهؤلاء الأطفال.
يعمل الجزيء عن طريق دخول الدماغ والارتباط بالخلايا الجذعية، وهي الخلايا التي تتطور إلى أنواع أخرى من الخلايا، تتراوح من خلايا العضلات إلى خلايا الدماغ، هذه بمثابة نظام إصلاح الجسم، والتي تنتج المادة البيضاء في الجهاز العصبي المركزي.
وقد ثبت أن المادة البيضاء المنتجة حديثًا تمنع الضرر العصبي الذي يمنع الأطفال من الحركة ويضعف المهارات الحركية الأخرى، وهي السمات المميزة للشلل الدماغي.
وبحسب مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكى"CDC"، تؤثر هذه الحالة على حوالي 10 آلاف مولود جديد كل عام، إنه ناتج عن نمو غير طبيعي للدماغ أو إصابة في الدماغ، غالبًا قبل الولادة.
عادًة ما تظهر الأعراض لأول مرة أثناء الرضاعة، وتشمل العضلات المتيبسة، وردود الفعل المبالغ فيها، وتصبح العضلات شديدة الصلابة أو مرنة للغاية، وفقدان التوازن، وحدوث هزات، وتفضيل جانب واحد من الجسم، وصعوبة المشي، وتأخر الكلام، وصعوبات التعلم، ومع نمو الأطفال المصابين بالشلل الدماغي ليصبحوا بالغين، يكونون أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية دائمة مثل أمراض القلب وأمراض الرئة وتشوهات المفاصل وتأخر النمو والاكتئاب والقلق.
وبدورها، قالت مؤلفة الدراسة الرئيسية: "من الصعب للغاية التنبؤ بتوقيت إصابة الدماغ، وبالتالي فإن العلاج الذي يمكن إعطاؤه بأمان لجميع الأطفال الخدج" المبتسرين" المعرضين للخطر سيكون ثوريًا".