ارتفاع الأسعار صداع في رأس المواطن.. وخبراء يطالبون بتشديد الرقابة لمواجهة الغلاء
يشهد السوق المصرية خلال الفترة الحالية ارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار كافة نظرًا لما يشهده العالم من أزمات اقتصادية تُلقي بظلالها عليه، ولا سيما منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير عام 2022 والتي كان لها عظيم الأثرعلى الأسعار.
لكن يمكن القول، أن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من غلاء الأسعار، ولكن جميع الدول تعاني من ذلك بسبب الحرب، وارتفاع سعر الدولار أمام العملات مما أدى إلى حدوث أزمات اقتصادية تؤثر على الأسواق والبورصات العالمية.
من ناحية أخرى، تسعى الدولة المصرية ببذل قصارى جهدها لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار، وتخفيف الغلاء عن كاهل المواطن المصري البسيط وتوفير له حياة كريمة لمواجهة غلاء الأسعار.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور مصطفى أبوزيد، مدير مركز مصرللدراسات الاقتصادية: "إن غلاء الأسعار الذي نراه اليوم يرجع نتيجة للمتغيرات الاقتصادية العالمية، والتى أدت الى ارتفاع معدلات التضخم بشكل غير مسبوق".
أضاف أبوزيد، في تصريحات خاصة لـ "الوفد"، أن الاقتصاد المصرى واجه الكثير من الضغوط خصوصًا فيما يتعلق بارتفاع الكثير من أسعار السلع والمنتجات والتى معها زادت من الضغوظ على المواطنين فى تلبية احتياجاتهم اليومية، وكان ذلك تحدٍّ صعب أمام الحكومة المصرية فى مواجهة هذا التضخم المتأثر بالتضخم الخارجى نتيجة الاعتماد على استيراد الكثير من السلع التى تهم المواطن المصري ولكن انتقلت تلك العدوى إلى السلع كافة حتى التى تصنع محليًّا.
وذكر مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية، أن الحكومة المصرية قامت فى زيادة المعروض من السلع والمنتجات عبر زيادة انتشار منافذ البيع فى كافة أنحاء الجمهورية كافة لتحقيق شيء من التوازن ما بين العرض والطلب وتوفير تلك السلع بأسعار تنافسية عن باقى الأسعار المعروضة فى الأسواق.
طالب أبوزيد، بضرورة تشديد الرقابة والمتابعة الدورية على الأسواق عبر الأجهزة المعنية بوزارة التموين وجهاز حماية المستهلك من خلال زيادة كفاءة وفعالية الصلاحيات الممنوحة لهم فى ضبط الأسواق لردع التجار الذين يستغلون وقت الأزمات لتحقيق مكاسب تجارية على حساب مصلحة الدولة والمواطن، لأن ذلك يسبب عبئًا إضافيًّا يثقل كاهل المواطنين، وأيضًا ترسيخ مفهوم الرقابة الشعبية من خلال المواطن نفسه فى الإبلاغ عن التجار الذين يرفعون الأسعار دون مبرر حتى تكتمل منظومة الردع لتحقيق السيطرة الفعالة على الأسواق ورجوع الأسعار إلى معدلات زيادة سعرية وفقًا لتكاليف الإنتاج الفعلية وليس وضع الأسعار حسب الأهواء.
رأى محمد الزاهد، رئيس الغرفة التجارية بالشرقية وعضو المكتب التنفيذي بحزب الوفد، أن الغرف التجارية ليس لها دور رقابي وإنما عملها يتمثل في تنظيم حركة السوق وعمل ترومومتر لسوق الأسعار سواء بالانخفاض أو الارتفاع وعمل معارض وأسواق لتحديد الأسعار وربط الأسعار بالسوق، ومحاولة التزام التجار بها.
أوضح الزاهد، في تصريحات خاصة لـ" الوفد"، أننا لدينا مشكلة في الأسعار بسبب تغيير قيمة الدولار، ولا سيما أن أغلب الأسعار مستوردة، مشيرًا إلى أن بعض الأسواق بها انقلاب بالأسعار نتيجة أن بعض التجار جشعين ولديهم تخوف من غلاء الأسعار المستقبلية وبالتالي يحاول يؤمن نفسه بالأسعار، وأن حوالي 90% من الأسعار مرتبطة بالدولار.
ذكر رئيس الغرفة التجارية بالشرقية وعضو المكتب التنفيذي بحزب الوفد، أن السوق المصرية حر، والدولة لا تحدد سعر جبري وإنما تحدد سعر استرشادي للتنويه والإرشاد لأن الحكومة تُسعر الأسعار المدعمة مثل المواد البترولية ورغيف الخبز، وبعض المنتجات المدعمة، مشيرًا إلى أن الغرفة التجارية ترسل ما يقرب من 28 تقريرًا بالأسعار "ترمومتر الأسعار" كل ثلاثة أو أربعة أيام لابلاغ الجهات المعنية به.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض